الإثنين , 27 أبريل 2026

فضيحة في فيينا.. طبيب نساء يسيء لمريضاته والوزارة تتدخل

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

اهتز الوسط الطبي في فيينا عقب تحقيق صحفي كشف عن انتهاكات جسيمة ارتكبها طبيب نساء شهير بحق عدد من مريضاته، تراوحت بين الإذلال العلني، التهديدات القضائية، وسوء المعاملة الطبية، مما دفع وزارة الصحة النمساوية إلى التدخل الفوري وفتح تحقيق رسمي في القضية.

“اسألي تشات جي بي تي!”.. هكذا أجاب الطبيب على تحاليل مخبرية

ووفقًا لما نشره موقع التحقيقات الاستقصائية Dossier، فإن الطبيب، الذي لم يُذكر اسمه لأسباب قانونية، تعمد إذلال عدد من النساء أمام موظفين أو مرضى آخرين، وقدم لهن توصيات طبية قاسية وغير مهنية.

ففي إحدى الحالات، تلقت مريضة نتائج تحاليل طبية، فكان رد الطبيب الوحيد:
“اسألي غوغل أو ChatGPT لتفهمي النتيجة، وأُنجبي أطفالًا في أقرب وقت!”

وفي حالة أخرى أكثر صدمة، أخبر سيدة بوجود تشوّه في حملها، ثم سلّمها تحويلًا لإجراء إجهاض بطريقة وصفها التقرير بأنها “غير إنسانية وغير شخصية”.

تاريخ من التهديدات والدعاوى القضائية

الطبيب ليس غريبًا عن دوائر الجدل؛ فقد سبق أن تصدر العناوين عام 2013 عندما هدد بمقاضاة مريضات قمن بترك تقييمات سلبية له عبر الإنترنت. وفي عام 2023، فرضت عليه هيئة حماية البيانات غرامة قدرها 10,000 يورو، بعد أن نشر علنًا التشخيص الطبي لإحدى المريضات ردًا على تعليق سلبي.

الأمر لا يتوقف عند الممارسات المهنية، فقد كشفت الوثائق أيضًا أن المحكمة الجنائية في فيينا أخطرت نقابة الأطباء بأن الطبيب مارس العنف الجسدي والنفسي على ابنته القاصر بين عامي 1997 و2011. وقد تمت تسوية القضية عبر “حل توافقي”، بدفع تعويض قدره 20,000 يورو، ما أبقى سجله العدلي نظيفًا قانونيًا.

مطالب بمحاسبة الأطباء وعدم التستر

من جهته، قال محامي المرضى في فيينا، غيرهارد يلينك، في تصريح لقناة ORF:
“نقابة الأطباء تتحمل مسؤولية الحفاظ على صورة المهنة وثقة الناس في الأطباء. الشفافية في التعامل مع الشكاوى أمر ضروري.”

وانتقدت هيئة الدفاع عن المرضى في فيينا انعدام الشفافية في إجراءات المساءلة داخل نقابة الأطباء، مشيرة إلى أن المرضى المتضررين نادراً ما يُبلّغون بمآلات شكاواهم، حتى في حالات التكرار الواضح للتجاوزات.

وزارة الصحة تفتح تحقيقًا رسميًا

ورغم خطورة الاتهامات، لا يزال الطبيب يزاول عمله بشكل طبيعي في عيادته التابعة للتأمين الصحي. لكن بعد نشر تحقيق Dossier، دخلت وزارة الصحة النمساوية على الخط، وبدأت بمراجعة دقيقة للملف، بما في ذلك طلب الاطلاع على السجلات التأديبية للطبيب من نقابة الأطباء.

وأكدت الوزارة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية المناسبة إذا تبين وجود تقصير من النقابة، كما أعلنت نيتها تعزيز الشفافية في نظام شكاوى المرضى، من خلال إنشاء منصة معلومات رسمية على موقع وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة.

تساؤلات حول الرقابة والمساءلة

تثير هذه القضية تساؤلات جدية حول فعالية الرقابة الداخلية في المؤسسات الطبية، ومقدار الحماية التي تتوفر للمرضى، وخاصة النساء، في مواجهة ممارسات غير مهنية من قبل بعض الأطباء. كما تعكس أهمية الدور الاستقصائي للإعلام في تسليط الضوء على التقصير المؤسسي وصمت النقابات في حالات تستدعي المحاسبة الفورية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!