الإثنين , 27 أبريل 2026

تجويع ثم ترحيل”.. خطة الموساد لتفريغ غزة تُكشف في واشنطن

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في لحظةٍ فارقة من المأساة المستمرة في غزة، كشفت تقارير صحفية أمريكية عن زيارة سرية لرئيس جهاز الموساد الإسرائيلي إلى واشنطن، ناقش خلالها خطةً وصفت بأنها الأخطر منذ اندلاع الحرب: تهجير مئات الآلاف من سكان القطاع تحت مسمى “الهجرة الطوعية”.

بحسب تقرير نشره موقع أكسيوس، تسعى إسرائيل لإقناع دول مثل ليبيا، إثيوبيا، وإندونيسيا باستقبال الفلسطينيين، في إطار خطة ترحيل جماعي تُدار من خلف الكواليس. وبينما يموت السكان جوعًا تحت الحصار، يطرح المراقبون سؤالًا مرعبًا: هل يتحول الحصار إلى أداة تطهير؟

التهجير كخيار سياسي

المقترح، الذي تصفه إسرائيل بـ”الإنساني”، تراه منظمات حقوقية جريمة حرب واضحة، كون القانون الدولي يحظر التهجير القسري للسكان المدنيين، خاصة تحت الضغط أو التهديد أو في ظل ظروف غير إنسانية.

الحديث عن “هجرة طوعية” في الوقت الذي ينهار فيه النظام الصحي، وتُقطع فيه المساعدات، وتُجوّع فيه النساء والأطفال، لا يُقرأ إلا باعتباره محاولة مدروسة لدفع السكان إلى خيار الرحيل، تحت وطأة المجاعة لا الإرادة.

غزة تُحتضر.. بالصوت والصورة

من داخل القطاع، تتحدث الصور أكثر من الكلمات:

  • أطفال يتقاسمون كسرة خبز.

  • أطباء يعملون من دون طعام.

  • حوامل يجهضن في الشوارع.

  • مرضى يحتضرون بلا دواء أو كهرباء.

المشهد يُحاكي نهاية عالمٍ مصغرة، تُدار على مرأى العالم، في ظل غياب تام لأي موقف حاسم من المجتمع الدولي.

واشنطن في اختبار أخلاقي

حتى لحظة كتابة هذا المقال، لم يصدر موقف رسمي من الإدارة الأمريكية بشأن ما كشفه التقرير، لكن مصادر تحدثت عن حذر داخل البيت الأبيض من التعامل مع المقترح الإسرائيلي، خوفًا من ردود الفعل الدولية، وخصوصًا العربية.

غير أن هذا الحذر، في نظر كثيرين، لا يعفي واشنطن من مسؤوليتها السياسية والأخلاقية، باعتبارها الداعم العسكري الأول لإسرائيل، والشريك غير المعلن في كل ما يجري على أرض غزة.

تطهير ناعم.. تحت غطاء المجاعة

ما يحدث في غزة ليس مجرد حرب، بل هندسة ديموغرافية مدمرة. فبعد أكثر من 9 أشهر على القصف والتجويع، تنتقل إسرائيل إلى المرحلة التالية من خطتها: تجفيف الحياة، ثم عرض الرحيل كمنفذ وحيد.

الخطة ليست جديدة، لكن توقيتها ومضمونهما يعكسان ما وصفه ناشطون بأنه “تفريغ الأرض من شعبها دون الحاجة إلى السلاح، فقط بالجوع واليأس”.

الخاتمة: هل يتحرك العالم؟

في ظل صمت عربي ودولي مخزٍ، يقف الغزّيون اليوم أمام خيارين: الموت جوعًا أو الرحيل قسرًا. وبينما تعقد أجهزة الاستخبارات صفقاتها خلف الأبواب، ينتظر الأطفال في غزة فتاتًا من إنسانية العالم.

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم:
هل ما زال في هذا العالم ما يكفي من الضمير لإيقاف جريمة تُرتكب على الهواء مباشرة؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!