الإثنين , 27 أبريل 2026

عودة “مكافأة الإصلاح في النمسا: دعم سنوي بـ30 مليون يورو لتشجيع الصيانة بدلًا من التخلّص

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

بشرى سارة للمهتمين بالاستدامة وحماية البيئة في النمسا: برنامج “مكافأة الإصلاح” (Reparaturbonus)، الذي أُوقف مؤقتًا هذا العام بسبب الإقبال الكثيف، سيعود إلى الحياة مجددًا بحلول نهاية عام 2025، مع رصد ميزانية ثابتة بقيمة 30 مليون يورو سنويًا اعتبارًا من عام 2026، وفقًا لما أعلنته وزارة المناخ النمساوية.

وأوضحت الوزارة، التي يقودها الوزير نوربرت توتسشنغ (عن حزب الشعب ÖVP)، أن البرنامج يخضع حاليًا لعملية تقييم شاملة، تمهيدًا لإدراجه ضمن ميزانية عام 2026، مؤكدًة التزام الحكومة بتمويله على المدى الطويل كجزء من جهود التحوّل البيئي وتعزيز ثقافة الإصلاح بدلًا من الاستهلاك الزائد.

نجاح باهر فاق التوقعات

منذ إطلاقه في عام 2022، حقق البرنامج نجاحًا كبيرًا، حيث جرى إصدار أكثر من 1.7 مليون قسيمة دعم استخدمها المواطنون لإصلاح أجهزة كهربائية وإلكترونية ودراجات هوائية، ما ساهم في تقليل النفايات الإلكترونية وتشجيع الاقتصاد الدائري.

وشملت عمليات الإصلاح المدعومة أجهزة مثل الهواتف الذكية، والغسالات، وغسالات الصحون، وآلات إعداد القهوة، من خلال شبكة تضم نحو 6,000 شركة شريكة منتشرة في مختلف أنحاء البلاد.

لكن النجاح الكاسح كان له ثمن، إذ نفدت ميزانية البرنامج الممولة من الاتحاد الأوروبي والحكومة الاتحادية مطلع مايو 2025، ما اضطر الوزارة إلى تعليقه مؤقتًا وسط مطالب شعبية بإعادة تفعيله.

من الاستهلاك إلى الاستدامة

يمثّل برنامج “مكافأة الإصلاح” أحد الركائز الأساسية للتحول البيئي الذكي في النمسا، حيث يقدّم دعمًا يصل إلى 50% من تكلفة الإصلاح، بحد أقصى 200 يورو لكل جهاز. ويهدف إلى كسر ثقافة “الاستخدام ثم الرمي”، ودعم المواطنين في اتخاذ خيارات أكثر صداقة للبيئة وموفرة للتكاليف في آنٍ واحد.

ومن المتوقع أن تؤدي إعادة تفعيل البرنامج في عام 2025، ثم إدراجه ضمن ميزانية 2026، إلى مواصلة خفض البصمة البيئية للنمسا وتعزيز دور الشركات المحلية الصغيرة التي تقدم خدمات الصيانة والإصلاح.

خطوة نحو المستقبل

تُعد هذه الخطوة رسالة واضحة من الحكومة بأن الاستدامة ليست مجرد شعار، بل سياسة مدعومة ماليًا وتشريعيًا. وبينما ينتظر المواطنون عودة البرنامج بفارغ الصبر، يرى خبراء البيئة أن التحدي القادم سيكون في توسيع نطاق المستفيدين وتطوير أدوات الإصلاح بما يواكب التكنولوجيا الحديثة وسلوك المستهلك.

ومع تخصيص 30 مليون يورو سنويًا للبرنامج، تدخل النمسا مرحلة جديدة من الاقتصاد الأخضر الذكي، حيث تُصبح كل غسالة قديمة أو هاتف مكسور فرصةً لتوفير المال… وحماية الكوكب.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!