فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في حادثة غريبة تسببت في موجة استياء بين سكان العاصمة النمساوية، تفاجأ العشرات من سكان حي “ديتّس هوف” في شارع هايلينغشتاتر (Heiligenstädter Straße 11-25) بتلقيهم مخالفات مرورية، رغم ركن سياراتهم كما اعتادوا منذ عقود أمام منازلهم، ومع امتلاكهم تصاريح ركن سارية المفعول.
القصة بدأت مع دخول منطقة “الركن القصير” (Kurzparkzone) الجديدة حيّز التنفيذ في أبريل 2025، والتي شملت أجزاء جديدة من المدينة. لكن ما لم يكن في الحسبان هو أن حدود الحيين 19 (دوبلينغ) و9 (آلسرغروند) تمرّ بدقة شديدة على رصيف المشاة، ما جعل أماكن الركن التي يعتقد السكان أنها تابعة للحي 19 تقع فعليًا ضمن نطاق الحي 9.
يقول “إركان”، وهو أحد سكان المنطقة، لصحيفة “هويته”: “أمتلك تصريح ركن للحي 19، تمامًا كجميع جيراني، لكننا نحصل على مخالفات وكأننا ارتكبنا جريمة. لم نتلقَ أي إشعار بالتغييرات، ولا توجد علامات توضح المنطقة الجديدة.”
وبالفعل، لم يتم تركيب لافتات واضحة تنبه إلى أن شريط الركن هذا لم يعد تابعًا لحي دوبلينغ. ومع غياب المعلومات والتمييز البصري، وقع العشرات في “الفخ الإداري”.
بلدية فيينا، عبر إدارة المرور MA 67، أقرت بوجود لبس في الوضع الميداني، وأكدت أنها “تدرس حاليًا إيجاد حل مناسب للمشكلة”، لكنها شددت أيضًا على أن المنطقة تصنَّف حاليًا كمنطقة ركن قصير، وستظل تحت المراقبة وتُطبَّق فيها الغرامات.
إركان، الذي حصل على مخالفتين متتاليتين، بادر بالاتصال بالمصلحة المختصة، ليتم إلغاء الغرامتين بعد تواصله مع السلطات، شريطة ألا يركن مجددًا في ذلك المكان، وأن يبلغ جيرانه بالأمر أيضًا.
وفي الوقت نفسه، دعت إدارة المرور (MA 67) جميع السائقين الذين تلقوا غرامات رغم حيازتهم لتصريح ركن في الحي 19 إلى التواصل معها عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني للنظر في كل حالة على حدة.
الواقعة تسلط الضوء على فوضى إدارية صامتة، يدفع ثمنها المواطن العادي، وتعيد طرح تساؤلات عن مسؤولية البلديات في توضيح القوانين وتغيير المناطق بشكل شفاف وواضح.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار