حادث صناعي خطير في النمسا السفلى كاد يتحول إلى كارثة بيئية
فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تحولت منطقة Weinviertel شمال شرقي النمسا إلى مسرح طوارئ صباح الإثنين، بعد تسرب غاز الأمونيا السام من منشأة صناعية في مدينة Stockerau التابعة لولاية النمسا السفلى، ما أسفر عن إصابة 15 شخصًا بأعراض التسمم ونقلهم إلى المستشفيات، في حادث أثار قلقًا واسعًا حول السلامة في المنشآت الكيميائية.
صمام معطوب يتسبب في حالة طوارئ
الحادث وقع نتيجة عطل فني في صمام داخل أحد المخازن الجافة بالمنشأة، ما أدى إلى تسرب كميات من غاز الأمونيا شديد السمية. وفور تلقي البلاغ، تحركت فرق الإطفاء والصليب الأحمر بسرعة إلى الموقع، حيث تم تأمين المصابين وإخلاء المبنى تدريجيًا.
وتحدثت سونيا كيلنر، المتحدثة باسم الصليب الأحمر، لصحيفة Krone قائلة:
“لحسن الحظ، لا توجد حالات خطيرة، وجميع المصابين نُقلوا لتلقي العلاج اللازم، بعضهم بمساعدة مروحية إنقاذ، لكن لم يُسجل خطر مباشر على الحياة”.
إنقاذ في ظروف معقّدة
رغم الطبيعة السامة للغاز، تمكن رجال الإطفاء من السيطرة على الموقف، حيث أُغلق الصمام المعطوب باستخدام بدلات واقية كاملة، ثم تمت تهوية المخزن المتضرر لاستعادة بيئة آمنة.
وقد شاركت في العملية فرق إطفاء من بلدات مجاورة، بينها Spillern وSierndorf وLeobendorf، مع استخدام أجهزة تنفس صناعي لحماية عناصر الإنقاذ من الاستنشاق السام.
أسئلة حول الرقابة والسلامة
بينما يُشكر طاقم الطوارئ على سرعة الاستجابة واحترافية التعامل، يُطرح الآن سؤال ملحّ:
كيف يمكن أن يتسبب خلل تقني بصمام واحد في تعريض أرواح العشرات للخطر؟
وهل هناك حاجة لتشديد الرقابة على مثل هذه المنشآت، خاصة تلك التي تتعامل مع مواد كيميائية خطيرة وقابلة للتسرب؟
ويبقى أن الحادث، رغم خطورته، قد مرّ بأقل الأضرار الممكنة بفضل التدخل السريع والتنسيق بين الأجهزة المعنية – لكنه جرس إنذار يُحتم التحرك لتفادي كوارث أكبر مستقبلاً.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار