بين اتهامات بمعاداة السامية ونفي صاحب المخيم: القصة تثير ضجة سياسية وإعلامية
فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
بعد أيام من الجدل حول طرد موسيقي إسرائيلي من مطعم فيينا، عادت النمسا إلى دائرة الضوء مجددًا بحادثة مشابهة، هذه المرة في ولاية تيرول، حيث زعم زوجان إسرائيليان أنهما تعرضا للطرد من مخيم سياحي في بلدة Ehrwald بسبب جنسيتهما – وهي واقعة أثارت انتقادات سياسية حادة وتطرح تساؤلات حول التسامح والتمييز في النمسا.
“لا مكان للإسرائيليين هنا”
الزوجان Nissan وLee Dekalo كانا في جولة أوروبية للاحتفال بعيد زواجهما الفضي، وحين وصلا إلى المخيم الواقع عند سفح جبل Zugspitze، وقاما بركن مركبتهما وتوصيلها بالمرافق، فوجئا – بحسب روايتهما – بموظف الاستقبال يخبرهما بعبارة صادمة:
“لا مكان للإسرائيليين هنا.”
نيسان ديكالو كتب عن الحادثة على فيسبوك، متسائلًا:
“هل الأمر بسبب غزة؟ أم معاداة للسامية؟ ربما كلاهما”، مؤكدًا أنه لا يزال متأثرًا بصدمات حرب 7 أكتوبر، حيث قاتل في كيبوتس ناحال عوز وفقد صديقًا مقرّبًا خلال الهجوم.
الرواية المقابلة: “سوء سلوك وليس تمييزًا”
في المقابل، نفى صاحب المخيم بشدة أن يكون السبب هو جنسية الضيوف، وقال لصحيفة Heute:
“لم أطرد أحدًا بسبب كونه إسرائيليًا، بل بسبب سلوك غير لائق من الضيف، ولا أريد الخوض في التفاصيل.”
لكن رغم النفي، تصاعد الجدل الإعلامي والسياسي حول الحادث، خاصة بعد أن جاءت عقب واقعة طرد الموسيقي الإسرائيلي Amit Peled من مطعم في فيينا بدعوى تحدثه بالعبرية – وهي تهمة نفى صاحب المطعم صحتها تمامًا، مؤكدًا أن شيئًا من هذا لم يحدث.
ردود فعل رسمية: “ناقوس خطر مخزٍ”
وزير الدولة ألكسندر برول (ÖVP) قال تعليقًا على الحادث:
“إذا تم التمييز ضد أشخاص لمجرد تحدثهم العبرية، فهذا ناقوس خطر مخزٍ”، مؤكدًا أن الأمر لا يمس اليهود فقط بل يضرب “قيم الجمهورية النمساوية” في العمق.
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية بيآته ماينل-رايزينغر (NEOS):
“مثل هذه الحوادث لا مكان لها في مجتمعنا، وهي ببساطة غير مقبولة.”
بين الحساسية الإسرائيلية والتحديات الأوروبية
الحادث يعكس تصاعد التوترات المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط وانعكاساته في المجتمعات الأوروبية، خصوصًا في ظل تزايد التوتر بين الدفاع عن حرية التعبير ورفض خطاب الكراهية أو التفرقة على أساس القومية أو اللغة.
ويبقى أن الحقيقة الكاملة – بين روايات متضاربة وضغط سياسي وإعلامي – قد لا تتضح بسهولة، لكن الواضح أن النمسا باتت في قلب نقاش حساس حول ما يُعتبر تمييزًا، وما يُصنّف ضمن حرية إدارة المرافق الخاصة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار