أم بطلة تتعرض لهجوم شرس في النمسا العليا وتُنقذ رضيعتها من بين أنياب كلبين
فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في لحظة شجاعة نادرة، واجهت أم نمساوية هجومًا عنيفًا من كلبين شرسين لحماية رضيعتها، بعدما باغتاها أثناء نزهة صباحية في بلدة Gampern التابعة لمنطقة Vöcklabruck في ولاية النمسا العليا، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء النمساوية (APA).
القصة بدأت بنزهة وانتهت ببطولة
الأم، البالغة من العمر 37 عامًا وتنحدر من منطقة St. Johann im Pongau في ولاية سالزبورغ، كانت تزور عمتها برفقة طفلتها الصغيرة ذات التسعة أشهر. وأثناء تنزّهها صباح الأحد ودفعها لعربة الطفلة في شارع هادئ، فوجئت بانقضاض كلبين من نوع “خليط” خرجا فجأة من فناء منزل قريب وهما ينبحان ويهجمان بشراسة.
“أُلقي بجسدي فوق العربة لأحمي طفلتي”
بدافع فطري لحماية ابنتها، ألقت الأم بنفسها فوق عربة الطفلة لتشكّل درعًا بشريًا يحميها، ما جعلها هدفًا مباشراً لهجوم الكلبين اللذين قاما بعضّها في فخذيها.
ورغم الألم والنزيف، لم تُصب الطفلة بأي أذى، بفضل سرعة رد فعل والدتها وشجاعتها.
الإسعاف لم يُستدعَ.. ولكن الشرطة تحركت
بحسب البيان الرسمي للشرطة، لم تُستدعَ سيارة إسعاف، بل تم تقديم الإسعافات الأولية للأم من قبل طبيب عام في مكان الإقامة. كما تم تسجيل بلاغ ضد صاحب الكلبين بتهمة “التسبب في إصابة بدنية نتيجة الإهمال”، وهي إجراء روتيني في حالات عضّات الكلاب.
سؤال مطروح: من يحمي الناس من الكلاب المنفلتة؟
الحادثة أثارت موجة من التعاطف مع الأم التي اعتُبرت بطلة بكل المقاييس، لكنها في الوقت نفسه فتحت باب النقاش حول مسؤولية أصحاب الكلاب، وخطورة ترك الحيوانات دون قيود في المناطق السكنية، خاصة مع تكرار حوادث مشابهة في الآونة الأخيرة.
ففي بلد يُعرف بانضباط قوانينه وصرامتها في رعاية الحيوانات، يُطرح السؤال: هل حان الوقت لتشديد الرقابة على أصحاب الكلاب؟
الأم أنقذت حياتها الصغيرة… لكن ماذا لو لم تسنح الفرصة للإنقاذ في المرّة القادمة؟
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار