فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة طال انتظارها من قبل ملايين المسافرين، أعلنت المفوضية الأوروبية عن تخفيف قيود حمل السوائل في حقائب اليد بالمطارات الأوروبية، لتنهي بذلك قاعدة الـ100 مل التي ظلت سارية منذ نحو عقدين. إلا أن هذه التسهيلات لن تُطبق إلا في المطارات التي تستخدم تكنولوجيا المسح الأمني الحديثة (C3-Scanner)، وهي أجهزة لا تزال محدودة الانتشار في أوروبا.
ووفقًا للتنظيم الجديد، سيكون بإمكان المسافرين حمل ما يصل إلى لترين من السوائل معهم عبر نقاط التفتيش الأمنية، لكن بشرط أن يتم فحصهم عبر أجهزة C3 المتطورة. غير أن هذا التغيير لا يشمل جميع أنواع هذه الأجهزة، بل ينحصر حاليًا في أجهزة شركة “Smiths Detection” البريطانية، بينما لا تزال الأجهزة المنافسة من شركتي “Nuctech” و”Rapiscan” في انتظار الاعتماد الرسمي من الهيئة الأوروبية للطيران المدني (ECAC).
مطار فيينا يستعد للتطبيق قبل نهاية العام
وفي تطور يهم المسافرين من النمسا، أكد متحدث باسم مطار فيينا أن اختبارات الأجهزة الجديدة قد بدأت بالفعل، وأنه من المتوقع بدء العمل بها قبل نهاية العام الجاري. وهذا يعني أن المسافرين من مطار فيينا سيكونون من أوائل المستفيدين من هذه التسهيلات في المنطقة.
لكن الصورة لا تزال مربكة في بعض الدول الأخرى، مثل إيطاليا، حيث تختلف القواعد من صالة إلى أخرى. ففي مطار “مالبنسا” بميلانو، يُسمح بعبور لترين من السوائل فقط من خلال الصالة 1، بينما لا يزال المسافرون من الصالة 2 مطالبين بالالتزام بقاعدة الـ100 مل القديمة.
قصة قاعدة الـ100 مل.. من الإرهاب إلى الروتين
ظهرت قاعدة الـ100 مل لأول مرة عام 2006 كرد فعل على مخطط إرهابي خطير، حيث حاولت مجموعة من المتطرفين تهريب متفجرات سائلة داخل زجاجات مشروبات لتنفيذ هجمات على رحلات جوية متجهة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا. ومنذ ذلك الحين، فرضت المطارات الأوروبية إجراءات صارمة، تطلبت من المسافرين وضع السوائل في أكياس شفافة وإخراجها من الحقائب أثناء التفتيش.
لكن بفضل أجهزة C3 الجديدة – التي تشبه في عملها أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي – لم يعد من الضروري إخراج السوائل أو الأجهزة الإلكترونية من الحقائب، مما يساهم في تسريع إجراءات التفتيش بشكل كبير.
700 جهاز جديد قيد الاعتماد في 21 دولة
وبحسب المفوضية الأوروبية، سيتم اعتماد 700 جهاز جديد موزعة على 21 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا في أسلوب التفتيش داخل المطارات الأوروبية.
ورغم التقدم البطيء في اعتماد هذه التكنولوجيا بسبب تكلفتها العالية، فإن انتهاء معاناة المسافرين مع زجاجات الماء والعطور ومستحضرات التجميل يلوح في الأفق، على الأقل في المطارات الكبرى مثل فيينا.
باختصار، وداعًا للأكياس البلاستيكية الشفافة.. ومرحبًا بعصر جديد من السفر المريح والأسرع في أوروبا!
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار