الإثنين , 27 أبريل 2026

نصف التلاميذ يغادرون فصول دعم اللغة الألمانية بعد ثلاثة فصول دراسية فقط

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت بيانات رسمية جديدة صادرة عن وزارة التعليم النمساوية أن نصف الأطفال واليافعين المسجلين في فصول دعم اللغة الألمانية ينجحون في الاندماج في التعليم النظامي بعد ثلاثة فصول دراسية فقط، وذلك منذ تطبيق النظام الجديد في العام الدراسي 2018/2019.

ويُلزم النظام الحالي الأطفال الذين لا يتقنون اللغة الألمانية بشكل كافٍ بالالتحاق بما يُعرف بـ”فصول دعم اللغة الألمانية” أو “دورات الدعم” لفترة تصل إلى أربعة فصول دراسية، في محاولة لتسريع تعلمهم للغة التدريس مقارنة بالنظام السابق الذي كان يعتمد على الدعم داخل الفصول الاعتيادية.

نصفهم يعود للتعليم النظامي بعد 3 فصول

ووفقًا لإجابة وزير التعليم كريستوف فيدركير (من حزب NEOS) على سؤال برلماني، فقد أظهرت الإحصائيات أن 54% من التلاميذ الذين التحقوا بهذه الفصول في بداية العام الدراسي 2021/2022 تمكنوا من العودة إلى التعليم النظامي بعد ثلاثة فصول دراسية.

النتائج كشفت أيضًا أن الانتقال من دورات الدعم كان أسهل من الانتقال من فصول الدعم المغلقة، إذ بلغت نسبة النجاح في دورات الدعم 68%، بينما لم تتجاوز 38% في فصول الدعم المغلقة، التي غالبًا ما تضم الأطفال الأضعف في اللغة.

48.500 تلميذ خارج النظام النظامي

وبحسب بيانات الوزارة، فإن حوالي 48.500 طفل وناشئ كانوا مصنّفين كـ”تلاميذ استثنائيين” خلال العام الدراسي 2024/2025، أي أنهم خارج التعليم النظامي بسبب ضعفهم في اللغة، مقارنة بـ49.100 في العام السابق. وتوقعت الوزارة تراجع هذا العدد إلى 45.400 تلميذ بحلول خريف 2025، بحسب المخطط الأولي لتوزيع الوظائف في المدارس الإلزامية (الابتدائية، الإعدادية، الخاصة، والتقنية).

زيادة كبيرة في وظائف دعم اللغة

في العام الدراسي الماضي، تم تخصيص 577 وظيفة تعليمية لدعم اللغة الألمانية، إضافة إلى 70 وظيفة أخرى لدعم الأطفال الذين لا يزالون بحاجة لمساعدة بعد انتهاء فترة الفصول الأربعة.

واعتبارًا من العام الدراسي المقبل، ستشهد هذه الخطة قفزة كبيرة، حيث سترتفع الوظائف المخصصة لدعم اللغة إلى 1.300 وظيفة، وذلك ضمن نظام تمويلي جديد يستند إلى عدد التلاميذ المصنّفين كـ”استثنائيين” فقط، مع إلغاء أي سقف للتمويل. وبهذا، يتم دمج الموارد الاستثنائية التي كانت مخصصة سابقًا لتلاميذ أوكرانيا أو القادمين من سوريا عبر لمّ الشمل العائلي.

انتقادات متواصلة للنظام الحالي

منذ انطلاقه، واجه نظام فصول دعم اللغة الألمانية انتقادات حادة من المعلمين والخبراء التربويين. وأظهرت دراسة تقييمية أُجريت عام 2022، وشملت 700 معلم ومدير مدرسة، أن غالبيتهم يفضلون منح المدارس حرية تقرير ما إذا كانت دروس اللغة تتم في فصول منفصلة أو ضمن الفصول العادية.

كذلك، أثار اختبار MIKA-D، المعتمد في تصنيف التلاميذ ووضعهم في فصول الدعم، موجة من الغضب والانتقادات. وقد أعلن الوزير فيدركير عزمه منح المدارس المزيد من الاستقلالية في تنظيم دعم اللغة، بالإضافة إلى مراجعة شاملة لهذا الاختبار وفقًا لما هو وارد في البرنامج الحكومي.

تساؤلات حول نجاعة الفصل التعليمي

وبينما يرى بعض المسؤولين أن الفصل المؤقت يساعد في التركيز على تحسين اللغة، يعتبره كثيرون عائقًا أمام الاندماج الاجتماعي والثقافي. ويؤكد باحثون أن التعلم المشترك داخل الفصل قد يكون أكثر فاعلية على المدى الطويل، خاصة في المدارس التي تعتمد منهجًا شاملاً ومتعدد الثقافات.

وفي وقت تتزايد فيه أعداد الأطفال ذوي الخلفيات المهاجرة، يظل السؤال المطروح: هل تحتاج النمسا إلى تعليم لغوي منفصل… أم إلى مدرسة أكثر شمولاً ومرونة؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!