فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في موقف وُصف بأنه الأجرأ في أوروبا، أعلنت سلوفينيا حظرًا شاملًا على تصدير واستيراد ونقل الأسلحة والمعدات العسكرية من وإلى إسرائيل، ردًا على العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، في خطوة حظيت بإشادة واسعة من نشطاء حقوق الإنسان، مقابل صمت عربي مطبق أثار موجة من الانتقادات والأسى.
القرار الذي اتخذته حكومة رئيس الوزراء روبرت غولوب، جاء تعبيرًا عن موقف واضح من “الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة”، حيث تتصاعد أرقام الضحايا يومًا بعد يوم وسط قصف مستمر وحصار خانق.
🇸🇮 قرار تاريخي من سلوفينيا
الإجراء السلوفيني غير المسبوق يشمل:
-
حظر كامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل
-
منع استيراد أي معدات عسكرية من إسرائيل
-
حظر عبور الأسلحة الإسرائيلية عبر الأراضي السلوفينية
كما استدعت وزارة الخارجية السلوفينية السفيرة الإسرائيلية لتقديم احتجاج رسمي على تقييد دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومسببًا مباشرًا لتفاقم الوضع الإنساني في القطاع المحاصر.
الضمير الأوروبي يستيقظ
تأتي الخطوة السلوفينية في ظل تردد أوروبي عام حيال اتخاذ مواقف صارمة ضد حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ما يجعل موقف لوبليانا بمثابة كسر لحاجز الخوف والنفاق الدبلوماسي، ويمهّد الطريق أمام دول أخرى لإعادة النظر في علاقاتها العسكرية مع تل أبيب.
غياب عربي يثير الغضب
في المقابل، تتواصل ردود الفعل العربية الباهتة أو الصامتة، دون أن تتخذ أي دولة عربية حتى الآن إجراءات مماثلة أو حتى أدنى درجات الضغط السياسي أو الاقتصادي. ورغم هول الكارثة الإنسانية في غزة، يكتفي معظم المسؤولين العرب ببيانات شجب خجولة أو صمت مريب، وكأن غزة ليست جزءًا من وجدانهم أو مسؤوليتهم التاريخية.
أين العرب؟
اللافت أن بعض الدول العربية لا تكتفي بالتقاعس، بل تُطبع علاقاتها مع الاحتلال أو تواصل صفقاتها الأمنية والتجارية معه، في وقت تُقصف فيه المدارس والمستشفيات والمخيمات في غزة على مدار الساعة.
رسالة سلوفينيا: الأخلاق قبل المصالح
القرار السلوفيني يحمل رسالة قوية مفادها أن الاعتبارات الأخلاقية يجب أن تتقدم على الحسابات الاقتصادية أو التحالفات السياسية، وهو ما تغفله كثير من الدول – خاصة في العالم العربي – التي تفضّل المجاملات الدبلوماسية على الكرامة الإنسانية.
خلاصة:
بينما تتساقط القنابل على رؤوس الأطفال في غزة، اختارت سلوفينيا أن تقول “كفى”، بينما اختارت غالبية الأنظمة العربية أن تصم آذانها وتصمت، أو تكتفي بدور المتفرج، في مشهد يختزل الضمير الحي في دولة أوروبية صغيرة، ويعرّي عجزًا عربيًا كبيرًا.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار