فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشفت السلطات النمساوية في ولاية النمسا العليا عن تفكيك عصابة مخدرات تنشط منذ أكثر من عقد، وذلك بعد عملية دهم واسعة في منطقة Steyr-Land، أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من القنب والكوكايين، بالإضافة إلى أدوات تعاطٍ وتغليف، ومزرعة للقنب تعمل بشكل شبه سري. القضية التي بدأت في فبراير الماضي تحوّلت إلى فضيحة جنائية كبرى بعدما تبين أن العصابة كانت تهرّب المخدرات إلى النمسا عبر وسائل غير متوقعة، من بينها إخفاء القنب داخل أكياس طعام الكلاب.
دهم منزليْن واكتشاف مزرعة مخدرات
في بيان رسمي، أعلنت الشرطة أن عناصر مكافحة المخدرات داهمت منزلين في Steyr-Land، وضبطت داخلهما 15 نبتة قنب، ونحو 500 جرام من القنب الجاهز للبيع، بالإضافة إلى عشرة كيلوغرامات من بقايا النباتات، وأدوات مخصصة لتعاطي وتغليف المخدرات. وتم توقيف المتهم الرئيسي، وهو رجل يبلغ من العمر 36 عامًا، ولا يزال محتجزًا رهن التحقيق.
نشاط إجرامي منذ أكثر من 10 سنوات
تشير التحقيقات إلى أن المتهم وشريكته، البالغة من العمر 34 عامًا، كانا يديران مزرعة داخلية لزراعة القنب منذ ما لا يقل عن عشر سنوات، وكانا يبيعان الكوكايين والأمفيتامين إلى جانب القنب. وتؤكد المعلومات الأمنية أن نشاط العصابة لم يكن محليًا فقط، بل شمل تعاونًا مع مهربين أجانب، ما يُضفي على الجريمة بعدًا دوليًا.
اعترافات خطيرة وتهريب دولي
وجّهت ضربة قوية للعصابة من خلال اعترافات اثنين من المشتبه بهم الآخرين، وهما مواطنان من جمهورية التشيك، أقرّا بأنهما هرّبا نحو 80 كيلوغرامًا من القنب إلى النمسا قبل نحو عشر سنوات. وكان التهريب يتم عبر إخفاء المخدرات داخل أكياس طعام للكلاب، وهي وسيلة تمويه ذكية مكّنتهم من خداع الجمارك والنقل الآمن للمخدرات.
كما أشار المشتبه بهما إلى أنهما استمرا لاحقًا في تهريب كميات أخرى من المخدرات، بما في ذلك الكوكايين، والتي تم تسليمها إلى المتهم الرئيسي لبيعها في Steyr-Land.
شريكة في الجريمة وشبكة أوسع
لم تكن الشريكة بعيدة عن مسرح الجريمة، إذ أقرت بأنها كانت على علمٍ بأن شريكها يتلقى كميات من القنب من تاجر محلي في المنطقة تصل أحيانًا إلى ثلاثة كيلوغرامات، كان يبيعها بالعمولة. وقد أدى هذا الاعتراف إلى فتح تحقيقات إضافية ضد التاجر المحلي، ما يشير إلى وجود شبكة توزيع أوسع من مجرد المتهمين الأربعة الحاليين.
تحقيقات موسعة وعقوبات متوقعة
لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف كامل شبكة التوزيع والتمويل المرتبطة بهذه العصابة. وفي ظل التشريعات النمساوية الصارمة في ما يخص تجارة المخدرات، من المتوقع أن يواجه المتهمون عقوبات سجن مشددة، خصوصًا مع الأدلة القاطعة واعترافات المتورطين.
تحليل خبير:
يقول المحامي النمساوي المختص في القضايا الجنائية، مايكل شتاينر، إن “اعتماد هذه العصابة على وسائل تهريب غير تقليدية، مثل استخدام أكياس طعام الكلاب، يكشف عن تطور واضح في أساليب الجريمة المنظمة”، مضيفًا أن “وجود عناصر أجنبية في الشبكة قد يدفع القضاء إلى تصنيف القضية كجريمة عابرة للحدود، ما يضاعف من مستوى خطورتها”.
خلاصة:
تُعد هذه العملية واحدة من أكبر قضايا مكافحة المخدرات في ولاية النمسا العليا خلال السنوات الأخيرة، وقد تكشف التحقيقات الجارية عن شبكات أوسع وربما تورط عناصر أخرى داخل وخارج البلاد. وفي ظل تزايد محاولات تهريب المخدرات بوسائل مبتكرة، يبدو أن السلطات النمساوية مطالبة بتعزيز تعاونها مع أجهزة أمنية أوروبية لكبح جماح هذه الظاهرة المتنامية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار