الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا – 7.30 يورو لمفتشي التذاكر على كل راكب مخالف – مكافآت تثير الجدل

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت وسائل إعلام نمساوية أن مفتشي التذاكر العاملين لدى شركة “Wiener Linien”، المشغّلة لوسائل النقل العام في العاصمة النمساوية فيينا، يتلقون مكافآت مالية عن كل راكب يتم ضبطه بدون تذكرة صالحة، في خطوة اعتبرها البعض مثيرة للجدل، فيما دافعت الشركة عنها باعتبارها نظامًا شفافًا لتحفيز الموظفين والحد من التهرب.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA، فإن المكافأة المحددة تبلغ 7.30 يورو عن كل حالة ضبط، وفقًا لما تنص عليه الاتفاقية الجماعية لشركة Wiener Stadtwerke، وهي الجهة الأم التي تتبع لها “Wiener Linien”.

تصاعد المكافأة مع زيادة الضبطيات

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تتضاعف قيمة المكافأة تلقائيًا بعد أن يتجاوز المفتش 317 حالة ضبط في العام، وتصل إلى زيادة بنسبة 150% عند بلوغه 417 مخالفة مسجلة. لكن، يُشترط أن يقوم الراكب المخالف بدفع الغرامة خلال ستة أسابيع حتى تُحسب المكافأة فعليًا.

هذا النظام، الذي يبدو دقيقًا ومبنِيًّا على أرقام واضحة، يهدف إلى تشجيع المفتشين على أداء مهامهم بفعالية، لكنّه أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الحوافز قد تدفع بعض المفتشين إلى التشدد أو تجاوز حدود الإنصاف أثناء عمليات التفتيش.

رد الشركة: لا شيء سري!

وفي ردها على ما اعتبرته “ضجة إعلامية غير مبررة”، أعربت شركة “Wiener Linien” عن استغرابها من تناول الموضوع في تقارير إعلامية وكأنه أمر غريب أو سري، مؤكدة في بيان رسمي صدر يوم الأربعاء أن “جميع تفاصيل نظام المكافآت منصوص عليها بشكل علني في الاتفاقية الجماعية”.

وقالت المتحدثة باسم الشركة:

“صحيح أننا لا ننشر نص الاتفاقية الجماعية على موقعنا الإلكتروني، لكن هذا لا ينفي أنها اتفاقية عامة ومعروفة ومتاحة لكل من يعمل في القطاع”.

وأضافت: “نظام المكافآت جزء من منظومة تهدف إلى تحسين الالتزام بدفع التذاكر، وهو مطبق بشفافية منذ سنوات”.

بين الحافز والجدل الأخلاقي

يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه إجراءات التفتيش داخل المواصلات العامة في فيينا انتقادات من بعض الركاب والنشطاء، الذين يعتبرون أن التركيز على المكافآت المالية قد يؤثر على حيادية المفتشين، ويخلق أجواء توتر بين الموظفين والركاب، خاصة في ظل ازدياد غرامة الركوب بدون تذكرة إلى 105 يورو مؤخرًا.

لكن من وجهة نظر أخرى، يرى مراقبون أن مثل هذا النظام يساهم في تقليل الخسائر المالية الكبيرة التي تتكبدها الشركة سنويًا بسبب الركاب الذين لا يدفعون، إذ تشير بعض التقديرات إلى أن التهرب من التذاكر يكلّف منظومة النقل العام ملايين اليوروهات سنويًا.

خلاصة

يبقى السؤال الأهم: هل يمكن تحقيق التوازن بين تحفيز الموظفين وتحقيق العدالة في التعامل مع الركاب؟
في ظل تصاعد الجدل، ربما يحتاج الأمر إلى مزيد من الشفافية والتواصل مع الرأي العام، خاصة في مدينة تُعدّ من بين الأفضل عالميًا في جودة النقل العام، لكن أيضًا في حساسية النقاشات حول العدالة الاجتماعية والرقابة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!