فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تسبب خلاف دبلوماسي حاد بين القاهرة وأبوظبي في تأجيل اجتماع رباعي رفيع المستوى كان من المزمع عقده في واشنطن، لبحث سبل الخروج من الأزمة السودانية المتفاقمة، وفقًا لمصادر دبلوماسية مطلعة.
الاجتماع، الذي كان سيضم وزراء خارجية الولايات المتحدة، والسعودية، ومصر، والإمارات، كان يُتوقع أن يُحدث اختراقًا في الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الصراع السوداني المستمر منذ أكثر من عام، لكن خلافًا حول مسودة البيان الختامي فجّر الأزمة وأدى إلى تأجيله لأجل غير مسمى.
خلاف حول المرحلة الانتقالية
بحسب مصادر مطلعة، اقترحت الإمارات في المسودة استبعاد كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع من المرحلة الانتقالية، والتركيز بدلًا من ذلك على تشكيل سلطة مدنية بديلة تقود مسار ما بعد الحرب.
لكن القاهرة رفضت بشدة هذا الطرح، معتبرة أنه يشكل محاولة مكشوفة لإضفاء شرعية على ميليشيات محلية لا تحظى بإجماع وطني، وقد تهدد وحدة السودان وأمن مصر القومي، خاصة في ظل حساسية الجوار الجغرافي والتاريخي بين البلدين.
توتر متصاعد بين الحليفين
ويأتي هذا الخلاف في ظل توتر غير مسبوق في العلاقات بين مصر والإمارات، بعد سنوات من التنسيق الوثيق في ملفات إقليمية متعددة. وتشير تقارير إلى تصاعد الخلافات السياسية والاقتصادية بين البلدين، وسط تبادل رسائل غير مباشرة وانتقادات ضمنية في وسائل الإعلام المقربة من الجانبين.
محللون يرون أن الملف السوداني بات ساحة اختبار جديدة لتحالفات المنطقة، خاصة مع دخول أطراف إقليمية في منافسة مفتوحة على النفوذ داخل السودان المنهك بالحرب.
خطر على وحدة التحالفات الإقليمية
ويحذر مراقبون من أن تصدع المواقف بين القاهرة وأبوظبي قد يُضعف الزخم الدبلوماسي العربي، ويترك فراغًا قد تستغله أطراف دولية أو إقليمية لفرض ترتيبات أحادية في السودان.
وبينما لم يُعلن رسميًا عن موعد بديل للاجتماع، تؤكد مصادر دبلوماسية أن جهود الوساطة مستمرة لمحاولة رأب الصدع بين الشريكين الرئيسيين قبل العودة إلى طاولة التفاوض.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار