الإثنين , 27 أبريل 2026

فضيحة بيئية في النمسا.. اكتشاف نفايات صناعية شديدة السمية مدفونة في سانت بولتن

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت منظمة “غرينبيس” عن نتائج تحقيقات جديدة في قضية مكب النفايات المثير للجدل في مدينة سانت بولتن بولاية النمسا السفلى، مؤكدة العثور على كميات ضخمة من مخلفات صناعية شديدة السمية دُفنت بشكل غير قانوني، رغم نفي الشركة المشغلة للمكب “Zöchling GmbH” المتكرر لهذه الاتهامات.

ووفقًا لبيان عاجل صادر عن المنظمة، أظهرت التحقيقات الرسمية أنه تم دفن نحو 90 ألف متر مكعب من النفايات بشكل غير قانوني، من بينها مخلفات صناعية غنية بالمعادن الثقيلة لم تخضع لأي معالجة، إضافة إلى نفايات أخرى تحمل ملصقات باللغة الإيطالية، ما يشير إلى استيرادها من الخارج.

تلوث يفوق المسموح به 33 مرة
وأوضحت “غرينبيس” أن فرق التحقيق عثرت على أكياس ضخمة تحتوي على نفايات صناعية محملة بالمعادن الثقيلة ومواد BTEX السامة (وهي ملوثات للتربة والمياه الجوفية تتكون من البنزين والتولوين والإيثيل بنزين والزيلين)، حيث بلغت نسبة هذه المواد 200 ملغ لكل كغ، أي ما يزيد على الحد المسموح به (6 ملغ) بنحو 33 ضعفًا.

دعوات عاجلة للإزالة
وطالبت المنظمة السلطات النمساوية بسرعة إزالة جميع النفايات المدفونة ومعالجتها في منشآت متخصصة، محذّرة من استمرار المخاطر على صحة الإنسان والبيئة، خاصة في ظل تكرار اندلاع الحرائق في المكب خلال الأسابيع الأخيرة.

وبيّنت أن معالجة هذه الكميات من النفايات تتطلب معدات خاصة وعمالًا مزودين بملابس واقية، وتقدر تكلفتها بما يصل إلى 15.3 مليون يورو.

يُذكر أن السلطات كانت قد أغلقت المكب في ديسمبر 2024 بعد تحقيقات أجرتها فرق “غرينبيس” الاستقصائية، والتي كشفت أن الشركة المشغلة كانت لسنوات تدفن نفايات غير معالجة، بينها كميات ضخمة من المخلفات القادمة من إيطاليا.

وأكد المتحدث باسم المنظمة، هيرفيغ شوستر، أن النتائج الأخيرة “صادمة”، مطالبًا حاكمة الولاية يوهانا ميكل-لايتنر بجعل القضية “أولوية قصوى” لضمان إزالة النفايات السامة بالكامل.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!