الإثنين , 27 أبريل 2026

إقالة مسؤولة بارزة بوزارة الخارجية النمساوية بعد فضيحة “سفير الاتحاد الأوروبي”

أعلنت وزارة الخارجية النمساوية عن تغييرات إدارية كبرى في أعقاب فضيحة مدوية طالت السفير السابق لدى الاتحاد الأوروبي، توماس أوبرايتر، وأسفرت عن إقالة رئيسة قسم الموارد البشرية في الوزارة، السفيرة سيغريد بيركا، تمهيدًا لنقلها إلى طوكيو.

وجاء القرار بعد تحقيق صحفي كشف تفاصيل ما عُرف بفضيحة “مدونة المدعوّة”، التي تضمنت إدارة أوبرايتر لمدونة إلكترونية ذات محتوى مسيء للنساء، مستخدمًا أجهزة الوزارة، ما أدى إلى تعريض معلومات سرية للخطر بعد اختراق هاتفه المحمول وتسريب صور وبيانات خاصة لجهات سياسية وإعلامية.

منصب حساس وشبهة تقصير
المنصب الذي كانت تشغله بيركا، وهو قيادة القسم السادس “الإدارة” بدرجة A1/9 في مقر الوزارة، يُعد من أكثر المواقع حساسية، إذ يشمل الإشراف على شؤون الدبلوماسيين، ومساراتهم المهنية، والتحقيق في المخالفات والانضباط داخل البعثات الخارجية. وبحسب صحيفة derstandard، فإن بيركا كانت تتابع الإجراءات التأديبية ضد أوبرايتر منذ أكتوبر 2024، لكن القضية استمرت قرابة عام قبل اتخاذ إجراءات حاسمة، ما أثار تساؤلات حول مدى سرعة وحزم تعامل الوزارة مع المخالفات.

رد الوزيرة وإجراءات تصحيحية
وزيرة الخارجية بيتا مينل-ريزينجر، المنتمية لحزب النيوس الليبرالي، أكدت أن نقل بيركا إلى طوكيو جزء من خطوات تصحيحية، رغم أن ترشيحها لهذا المنصب كان قائمًا منذ عامين، لكنها كانت مطلوبة في فيينا حتى الآن. وأشارت إلى أن معلوماتها عن الفضيحة جاءت عبر الإعلام، مؤكدة أن وزارتها تشهد تغيرًا جوهريًا بعد عقود من سيطرة حزب الشعب النمساوي، باستثناء فترة قصيرة برئاسة كارين كنيسل.

شبكة علاقات وماضي سياسي
تتمتع بيركا بتاريخ مهني طويل وعلاقات وثيقة داخل الأوساط السياسية، إذ شغلت مناصب رفيعة في عدة وزارات تحت حكومات حزب الشعب، وكانت نائبة لرئيس مكتب وزير الخارجية السابق سيباستيان كورتس. كما أصدرت تعليمات صارمة سابقًا تمنع وجود صور أو نكات أو تعليقات مسيئة في بيئة العمل الدبلوماسي.

صمت رسمي من أطراف أخرى
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق من الوزير السابق ألكسندر شالنبرغ، الذي كان يتولى حقيبة الخارجية وقت وقوع الحادثة. في المقابل، تثير القضية قلقًا واسعًا داخل الجهاز الدبلوماسي النمساوي، خصوصًا بعد الكشف عن أن عددًا من الدبلوماسيين كانوا على علم بتصرفات أوبرايتر ولم يتحركوا لإيقافها لفترة تقارب العام.

هذه التطورات تضع وزارة الخارجية النمساوية أمام اختبار جدي لاستعادة الثقة وضمان الالتزام الصارم بالمعايير الأخلاقية والمهنية داخل السلك الدبلوماسي.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!