فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعلنت فرقة العمل المختصة بمكافحة الاحتيال في المساعدات الاجتماعية في النمسا، بالتعاون مع الشرطة المالية والجنائية، عن كشف قضايا احتيال بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 23 مليون يورو خلال عام 2024، وكان أكثر من نصف البلاغات من فيينا، ما يؤكد بقاء العاصمة “بؤرة ساخنة” لهذه الجرائم.
وبحسب ما كشفه وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر (حزب الشعب – ÖVP) في مؤتمر صحفي، تم تسجيل نحو 4,900 قضية شملت أكثر من 5,000 مشتبه بهم، بزيادة بلغت 10% مقارنة بعام 2023. وأعلن كارنر عن خطط لحملات تفتيش مكثفة خلال الأشهر المقبلة، خاصة في مطار فيينا-شفاخت، لاستهداف المخالفين خلال موسم العطلات.
أبرز طرق الاحتيال
من أكثر أساليب الاحتيال شيوعًا، وفق الوزير، حصول أشخاص على “إعانة تعويضية” للمتقاعدين رغم إقامتهم في الخارج، مع ادعاء وجود عنوان سكني في النمسا، أو تقاضي المساعدة الاجتماعية أو إعانات البطالة مع وجود دخل فعلي، إضافة إلى استلام “إعانة الأطفال” دون وجه حق.
وقال مدير المركز الوطني لمكافحة تهريب البشر في الشرطة الجنائية، جيرالد تاتسغيرن، إن نسبة الأجانب بين المشتبه بهم لا تزال مرتفعة عند 72%، وكانت النسبة الأكبر عام 2024 من السوريين، تلتهم الأوكرانيون، ثم الأفغان، والصرب، والأتراك.
قصص لافتة وعمليات نوعية
كشف تاتسغيرن عن حالات حصل فيها أشخاص على المساعدات رغم امتلاكهم عقارات أو شركات في بلدانهم، بالإضافة إلى ضبط عدد كبير من الأرمن الذين ادّعوا أنهم سوريون للحصول على اللجوء والمساعدات. كما شملت التحقيقات طبيبة يُشتبه في أنها تقاضت مبالغ مقابل علاج أكثر من 100 شخص لم تعالجهم قط.
وفي عام 2024، أُغلق 197 شركة وهمية، فيما تشير المؤشرات الأولية لعام 2025 إلى تضاعف العدد.
حملات تفتيش موسعة في الطريق
من المقرر أن تشمل الحملات التفتيشية المرتقبة مراقبة المسافرين المستفيدين من إعانات البطالة دون الإبلاغ عن سفرهم، إضافة إلى تدقيق أوضاع العاملين بدوام جزئي ممن يزاولون أعمالًا سوداء، وكذلك التدقيق في مراكز إيواء طالبي اللجوء.
وأكد كارنر أن نسبة كشف هذه الجرائم بلغت 99.5% قائلاً: “نمسك بهم جميعًا تقريبًا”، مشيرًا إلى أن الاحتيال في المساعدات الاجتماعية جريمة “تكتشف بالرقابة”، وكلما زادت الرقابة، ظهرت المزيد من الحالات.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار