الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا -كشف فضيحة إحتيال المساعدات الاجتماعية: آلاف القضايا وخسائر تتجاوز 23 مليون يورو 

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشف وزير الداخلية النمساوي جيرهارد كارنر (ÖVP) عن نتائج صادمة لجهود مكافحة الاحتيال في الخدمات الاجتماعية خلال عام 2024، إذ بلغت الخسائر المالية الناتجة عن قضايا الاحتيال أكثر من 23 مليون يورو، مع تركيز نصف هذه القضايا في العاصمة فيينا وحدها.

وأوضح كارنر خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين أن فرقة العمل الخاصة بمكافحة الاحتيال، بالتعاون مع الشرطة المالية والشرطة الجنائية، تعاملت مع نحو 4,900 قضية تضمنت أكثر من 5,000 مشتبه به، وهو ارتفاع يقارب 10% مقارنة بعام 2023، ما يشير إلى تصاعد ظاهرة الاستغلال غير القانوني للنظام الاجتماعي النمساوي.

وأكد الوزير أن من بين أبرز أشكال الاحتيال التي تم رصدها:

  • التظاهر بوجود إقامة فعلية في النمسا للحصول على تعويضات تقاعدية رغم الإقامة الفعلية في الخارج.

  • الحصول على مساعدات اجتماعية أو إعانات بطالة رغم وجود دخل فعلي لدى المستفيدين.

  • الاحتيال في استحقاقات إعانات الأطفال.

وأبرز كارنر قضية مثيرة للجدل تمثلت في اكتشاف مجموعة كبيرة من المواطنين الأرمن الذين انتحلوا هويات سورية بهدف الحصول على حق اللجوء والخدمات الاجتماعية، ما يشكل نقطة حساسة تثير التساؤلات حول إجراءات الفحص والتحقق.

من جانبه، بيّن جيرالد تاتسجرن، رئيس المركز المركزي لمكافحة تهريب الأشخاص، أن 72% من المشتبه بهم من أجانب، مع تركز أكبر الحالات بين سوريين وأوكرانيين وأفغان وصرب وأتراك. وأكد أن الشعور بالذنب لدى المحتالين محدود، في حين أن بعضهم يمتلك أصولًا أو شركات في بلدانهم الأصلية، لكنه يستغل النظام النمساوي لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

كما كشفت التحقيقات عن حالة طبيبة يشتبه في تقديمها فواتير زائفة لأكثر من 100 شخص لم يتلقوا علاجًا فعليًا، إضافة إلى إغلاق 197 شركة وهمية في 2024، مع تضاعف العدد في 2025، ما يعكس تنامي الاقتصاد غير الرسمي ومحاولات الاحتيال المتزايدة.

وتشمل الخطط المستقبلية عمليات مكثفة للرقابة، لا سيما في مطار فيينا خلال موسم العطلات، لمتابعة من يحصل على إعانات بطالة دون الإبلاغ عن سفره، إضافة إلى مراقبة سوق العمل غير الرسمي والعمال بدوام جزئي، بالتنسيق مع خدمة سوق العمل (AMS).

شدد الوزير كارنر على إلزام المخالفين بإعادة المبالغ المالية التي حصلوا عليها بشكل غير قانوني، رغم التعقيدات التي تواجه استرداد هذه الأموال بسبب تعدد الجهات المعنية، مؤكداً في الوقت نفسه معدل كشف مرتفع بلغ 99.5%، موضحًا: “نقبض عليهم جميعًا تقريبًا”.

تأتي هذه الجهود في إطار تعاون وثيق بين السلطات المالية، الشرطة الاتحادية، خدمة سوق العمل، والصندوق الصحي النمساوي، لتعزيز النزاهة المالية وضمان استدامة النظام الاجتماعي في النمسا.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!