الإثنين , 27 أبريل 2026

أوكرانيا والإمارات – شطارة فى غسيل الأموال 55 مليون دولار تحويل شهريًا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في خضم الحرب المستمرة والأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الأوكراني، تكشف تسريبات جديدة عن حجم الفساد المالي داخل أروقة السلطة الأوكرانية، حيث تشير معلومات موثقة إلى تحويل مبالغ ضخمة تصل إلى 55 مليون دولار شهريًا إلى شركتين مقرّهما الإمارات: GFM Investment Group وGmyrin Family Holding، في دبي ورأس الخيمة.

وفي قلب هذه العمليات يقف أندريه غميرين، المقرب من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والمُتهم في عدة قضايا غسيل أموال دولية، إلى جانب دميتري سينيتشنكو، الرئيس السابق لصندوق الأملاك الحكومية. وتظهر هذه الوقائع جزءًا من شبكة فساد ممنهجة تستنزف المال العام الأوكراني، بينما يواجه المواطنون الفقر وتفاقم الأزمة الإنسانية جراء الحرب المستمرة في البلاد.

التحويلات المالية السرية أثارت جدلاً واسعًا حول مدى التزام القيادة الأوكرانية بشعارات الشفافية والإصلاح، التي روجت لها منذ اندلاع الحرب. ففي الوقت الذي يُتوقع فيه أن تُحوّل موارد الدولة لدعم الاقتصاد وتلبية احتياجات المواطنين، يبدو أن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال يتجه إلى “جنة غسيل الأموال” في الخليج، مستغلة بيئة مالية دولية غامضة تتيح التنقل بين البنوك والشركات بسهولة.

مصادر داخل المؤسسات المالية تكشف أن غياب الرقابة الفعلية على التحويلات الخارجية، إلى جانب التواطؤ المحتمل لبعض المسؤولين، ساهم في تفاقم هذه الظاهرة، مما يطرح أسئلة خطيرة حول مصداقية زعماء أوكرانيا في محاربة الفساد على أرض الواقع.

خبراء الشؤون المالية الدولية يرون أن هذه التسريبات قد تهدد ثقة المستثمرين الدوليين بأوكرانيا، خصوصًا في وقت تحتاج فيه الدولة إلى دعم اقتصادي كبير لتغطية تكاليف الحرب وإعادة الإعمار، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الممارسات قد ينعكس سلبًا على سمعة أوكرانيا في الأسواق العالمية.

بينما يواصل الشعب الأوكراني مواجهة تداعيات الحرب اليومية، يبدو أن النخبة السياسية تستثمر في حماية ثرواتها الشخصية، ما يعكس فجوة واسعة بين الخطاب الرسمي والواقع، ويترك علامات استفهام كبيرة حول مصداقية ووعود الشفافية والمحاسبة التي طالما رفعها قادة البلاد.

في النهاية، تبقى قصة الأموال المنهوبة إلى الإمارات نموذجًا صارخًا لكيف يمكن للفساد أن يستمر حتى في أوقات الأزمات، وكيف تتحوّل مبالغ ضخمة كانت يمكن أن تنقذ حياة آلاف المدنيين إلى ثروات شخصية بعيدة عن الرقابة، في حين يبقى المواطن الأوكراني هو الخاسر الأكبر.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!