الإثنين , 27 أبريل 2026

بطاقة المساعدات العينية في النمسا السفلى: بين «النجاح» واتهامها بـ«القسوة»

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثارت بطاقة المساعدات العينية في ولاية النمسا السفلى جدلاً حادًا بعد عام على اعتمادها لجميع طالبي اللجوء، وسط انقسام حاد بين المسؤولين الذين يصفونها بـ «النموذج الناجح» ومنظمات حقوق الإنسان التي تعتبرها «معاملة قاسية».

الولاية سجلت انخفاضًا كبيرًا في أعداد طالبي اللجوء بنسبة 40٪، من أكثر من 1,300 إلى 825، منذ اعتماد البطاقة الخضراء من شركة Pluxee، التي تمنح يوميًا نحو ستة يورو مع قيود صارمة على الشراء، تحظر الكحول والتبغ وتستثني متاجر SOMA ووسائل النقل العام.

المسؤولون يحتفلون
يصف مارتن أنتوير (FPÖ) البطاقة بأنها أداة ناجحة لمنع إساءة استخدام نظام اللجوء، مؤكدًا:

«كانت الأموال تُحوَّل سابقًا للخارج أو تُدفع للمهربين، هذه الأمور لم تعد ممكنة الآن».

الحقوقيون يصرخون
في المقابل، يرى لوكاس غاهلايتنر-غيرتز أن البطاقة «قاسية وغير عملية»، ويضيف:

«تثير البطاقة صعوبات يومية، غير مقبولة في متاجر كثيرة، وتزيد معاناة المستفيدين بدلًا من تخفيفها».

جدل حول تأثير البطاقة
بينما تؤكد FPÖ أن البطاقة لها أثر رادع، ينفي المسؤولون أن تكون السبب الوحيد لانخفاض أعداد اللاجئين، لكنه يقر بأن البعض قد يختار تجنب النمسا السفلى بسبب القيود، خصوصًا في Traiskirchen، مركز الاستقبال الأولي.

فوضى الأنظمة بين الولايات
النمسا السفلى تعتمد البطاقة الخضراء، بينما تستخدم ثلاث ولايات وثماني مرافق البطاقة الفيدرالية الزرقاء، وبقية الولايات نماذج مختلفة، ما يخلق تعددًا فوضويًا في أنظمة المساعدات العينية على مستوى النمسا.

الخلاصة
بين نجاح يُشاع لتقليل التجاوزات وانقسام حاد حول حقوق اللاجئين، تبقى بطاقة المساعدات العينية في النمسا السفلى موضوع جدل ساخن بين من يرى أنها حماية للنظام ومن يعتبرها أداة تمييزية تعمّق المعاناة اليومية للمحتاجين.

الانتقادات الحقوقية
في المقابل، أعرب لوكاس غاهلايتنر-غيرتز، المتحدث باسم تنسيق اللجوء في النمسا، عن رفضه الكامل للنظام واصفًا إياه بـ «المعاملة القاسية»:

«هناك مشاكل في استخدام البطاقة، فهي غير مقبولة في العديد من المتاجر، ويواجه المستفيدون صعوبات في التنقل بسبب عدم قبولها في وسائل النقل. لم تحقق البطاقة النتائج المرجوة بل زادت من عبء العمل والمشكلات على المستفيدين».

تعدد النظم بين الولايات
تعتمد النمسا السفلى البطاقة الخضراء، بينما تستخدم ثلاث ولايات وثماني مرافق رعاية فدرالية البطاقة الفيدرالية الزرقاء، فيما تتبع باقي الولايات نماذج مختلفة، ما أدى إلى تعدد النظم في تقديم المساعدات العينية عبر النمسا، ويشير المسؤولون إلى أن اختيار نوع البطاقة يظل قرارًا خاصًا بكل ولاية.

خلاصة
رغم ما تصفه ولاية النمسا السفلى بالنجاح والفاعلية، يظل جدل الحقوقيين والمراقبين قائمًا حول أثر البطاقة على كرامة المستفيدين وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم اليومية، بينما يطرح انخفاض أعداد طالبي اللجوء تساؤلات حول العوامل الحقيقية وراء هذا الانخفاض، وما إذا كانت البطاقة تشكل عاملًا رادعًا أو مجرد جزء من مجموعة عوامل معقدة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!