فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
جدد وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر (حزب الشعب ÖVP) يوم السبت تأكيده على نهجه المتشدد في التعامل مع قضايا اللجوء والهجرة، وذلك في تصريحات لعدة وسائل إعلام محلية.
وأوضح كارنر لصحيفة ستاندارد أن السلطات أعادت فتح نحو 5500 ملف لجوء لسوريين تقدموا بطلبات خلال السنوات الخمس الماضية، من أجل إعادة النظر في إمكانية ترحيلهم، مشيرًا إلى أن الأمر لا يقتصر على الحالات الجنائية فقط.
الترحيل إلى سوريا رغم اعتراضات
وعلى الرغم من قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (EGMR) بتعليق إحدى حالات الترحيل إلى سوريا، إضافة إلى تحذيرات منظمات حقوقية، شدد كارنر على المضي في سياسة الترحيل، زاعمًا أن “سوريا أكثر استقرارًا مما يعتقد البعض”، وفق ما نقله عنه ستاندارد.
كما أعاد الوزير تأكيد موقفه الرافض لتوسيع حق لمّ الشمل، معلنًا أن القواعد الحالية ستظل مشددة، حيث لم يعد يُسمح إلا في حالات استثنائية بلمّ شمل الأسر خلال السنة الأولى، في حين أن الحصص اللاحقة “قد تبدأ من الصفر”، على حد قوله.
وأضاف كارنر عبر إذاعة Ö1 أن “المدارس والخدمات العامة، خصوصًا في فيينا، باتت مثقلة بالأعباء، وهو ما يفرض تقييد الهجرة الأسرية”.
دعوات لتعديل اتفاقية حقوق الإنسان
الوزير النمساوي لمّح أيضًا إلى ضرورة إعادة تفسير أو حتى تعديل بعض بنود الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، معتبرًا أنها وُضعت في خمسينيات القرن الماضي ولم تعد تلبي “متطلبات العصر”.
وكانت الأمم المتحدة قد طالبت الحكومة النمساوية بتوضيح مصير أحد المرحلين إلى سوريا، لكن كارنر رفض مجددًا هذه المطالبة.
هجوم من حزب الحرية (FPÖ)
من جانبها، شنت حزب الحرية اليميني المتطرف (FPÖ) هجومًا على كارنر، متهمًا إياه بتضخيم إنجازاته الإعلامية دون نتائج ملموسة. وقال المتحدث باسم الداخلية في الحزب، غيرنوت دارمان، إن الوزير “يُسوّق نفسه كوزير الترحيل الصارم، لكنه لم ينجح سوى في إبعاد سوري واحد شديد الإجرام، بينما لا يزال الآلاف يعيشون في النمسا”.
كما انتقد دارمان تصريحات كارنر التي اتهم فيها FPÖ بالوقوف ضد الشرطة عبر رفضه خطط “المراقبة الوقائية” للمشتبه بهم، ووصفها بأنها “دعاية سياسية باردة”، مضيفًا أن “العكس هو الصحيح”.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار