فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تشهد مدينة فيينا موجة حرّ غير مسبوقة أثّرت على صحة العديد من السكان، وسط تحذيرات متزايدة من الخبراء حول البطء في تنفيذ الحلول طويلة الأمد لمواجهة هذه الظاهرة المناخية.
وحذّر الخبير في الطب البيئي Hans-Peter Hutter من أن التدابير الحالية تركز على الحلول العاجلة فقط، مثل توفير أماكن باردة ودشات الضباب ونقاط للشرب، لكنها لا تواكب حجم المشكلة المتنامية على المدى الطويل. وأضاف Hutter أن ارتفاع درجات الحرارة لا يقتصر أثره على الصحة الجسدية، بل يمتد إلى الصحة النفسية، من خلال زيادة التوتر والعصبية، ما ينعكس أحياناً على ارتفاع معدلات حوادث المرور. وأشار إلى أن الفئات الأكثر عرضة للخطر تشمل كبار السن، الأطفال الرضع، صغار السن، والمشردين.
وأكد Hutter أن مواجهة الحرّ تتطلب وعياً مجتمعياً حقيقياً، قائلاً: “ينبغي أن يحمي الإنسان نفسه ويهتم بغيره إذا كان قادراً على ذلك، فالحرّ ليس مجرد فرصة للنشاطات الترفيهية، بل مشكلة صحية واجتماعية تحتاج إلى تعامل جاد”.
في المقابل، أوضحت بلدية فيينا أنها أطلقت عدة تدابير قصيرة المدى للتخفيف من أثر الحرّ، لكنها أكدت على أهمية الحلول الهيكلية للحد من تكوّن “النقاط الساخنة” داخل المدينة. وتشمل هذه الحلول التوسع في التشجير وتقليل المساحات المعبدة بالإسفلت والخرسانة، وهو ما اعتبره Hutter خطوة بطيئة وغير كافية حتى الآن.
وفي إطار هذه الجهود، أعلنت بلدية فيينا عن حصيلة خمس سنوات من مبادرة “Raus aus Asphalt” (الخروج من الإسفلت)، التي انطلقت في 16 أغسطس/آب 2020 بهدف إزالة الأسفلت من المناطق التي يصعب فيها زراعة الأشجار، لتقليل الحرارة الحضرية. وأكدت عضو المجلس البلدي المسؤولة عن التخطيط، Ulli Sima، أن المبادرة أسهمت في تقليص المساحات المعبدة وإعادة تشجير 85,500 متر مربع من الشوارع، شملت مناطق بارزة مثل Thaliastraße وÄußere Mariahilfer Straße وWagramer Straße، مع تنفيذ 344 مشروعاً في جميع أحياء المدينة الـ23.
وختم Hutter حديثه بنصيحة للسكان، داعياً إلى التخفيف من وتيرة الحياة اليومية خلال فترات الحرّ الشديد، والتصرّف بروية وعدم الانجرار وراء التوتر أو الضغوط اليومية، مع ضرورة شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار