الإثنين , 27 أبريل 2026

سكان ولاية كيرنتن وعمدتها يرفضون استمرار مركز اللجوء: “لا بد أن يتغير الوضع!

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تتصاعد في بلدة سانت أندريه في لافانتتال بولاية كيرنتن النمساوية موجة احتجاجات شعبية ضد مركز لإيواء اللاجئين، بعد أن شهد خلال أيام قليلة حادثي عنف دمويين أثارا الخوف والاستياء بين الأهالي.

ففي ليلة التاسع من أغسطس هاجم لاجئ سوري اثنين من المقيمين في المركز – أحدهما سوري والآخر أوكراني – مسببًا لهما إصابات. وبعدها بأيام قليلة، أقدم سوري آخر على طعن شاب يبلغ من العمر 18 عامًا (وهو أيضًا سوري) بسكين، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة استدعت نقله إلى العناية المركزة في مستشفى كلاغنفورت، حيث ما يزال يتلقى العلاج حتى يوم الاثنين.

العمدة ماريا كنودر (من الحزب الاشتراكي SPÖ) عبّرت عن قلقها قائلة: “المواطنون يعيشون في حالة خوف، وهذا أمر غير مقبول.” لكنها في الوقت ذاته أبدت تفهمها لمعاناة طالبي اللجوء: “ظروف هذه المنشأة غير جيدة، فهي بعيدة عن المراكز الحضرية، مما يجعل اندماج اللاجئين شبه مستحيل.”

وأضافت كنودر أن البلدية كانت قد رفعت في يونيو الماضي قرارًا رسميًا إلى حكومة الولاية يطالب بإغلاق المركز، إلا أنها لم تتلق بعد أي رد من السلطات المختصة. وأشارت إلى أن السلطات وعدت على الأقل بتوفير حراسة أمنية على مدار 24 ساعة لمدة أسبوعين بعد الحوادث الأخيرة.

وأكدت العمدة أن القضية تتجاوز حدود بلدتها: “علينا الالتزام بحصص اللجوء التي يفرضها الاتحاد الفيدرالي، لكن ليس لدينا صلاحيات للتعامل مع طالبي اللجوء الذين يرتكبون جرائم. لا بد من تعديل القوانين بشكل عاجل.”

هذا الموقف وجد دعمًا من حاكم الولاية ورئيس الحزب الاشتراكي في كيرنتن بيتر كايزر، الذي شدّد عبر متحدثه الرسمي أندرياس شيفرماير على أن: “لا تسامح مع العنف أو الجرائم، بغض النظر عمن يرتكبها.”

وأوضح شيفرماير أن السلطات تتعامل بحزم مع أي حادث، حيث يتم تحويل المشتبه بهم مباشرة إلى القضاء، وإن لم يتم حبسهم احتياطيًا فإنهم يُنقلون فورًا من المراكز. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن مثل هذه الحوادث تبقى “حالات فردية نادرة”، لافتًا إلى أن أعداد طالبي اللجوء في كيرنتن في أدنى مستوياتها منذ سنوات، إذ لا يتجاوز عددهم حاليًا 900 شخص، إضافة إلى نحو 1000 لاجئ أوكراني.

أما في المركز موضوع الجدل، الواقع في منطقة ساوألبه قرب سانت أندريه، فيوجد حاليًا 67 طالب لجوء من 20 جنسية مختلفة. وقد تم نقل المشتبه به في حادثة الطعن الأخيرة إلى مركز احتجاز تابع للشرطة بعد استجوابه.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!