فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أطلقت منظمة الكاريتاس في فيينا حملة لدعم العائلات المحتاجة بمستلزمات الدراسة استعدادًا للعام الدراسي الجديد، في وقت تشهد فيه تكاليف التعليم ارتفاعًا ملحوظًا يصل في المتوسط إلى حوالي 2200 يورو لكل طفل سنويًا، ما يزيد العبء المالي على الأسر المعرضة للفقر، وفق وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأكد المدير العام للكاريتاس، Klaus Schwertner، يوم الاثنين خلال انطلاق الحملة على أهمية تمكين جميع الأطفال من متابعة تعليمهم مجهزين باللوازم الأساسية، مشيرًا إلى أن مراكز الكاريتاس في ميتيرستايغ وشارع شتاينهيلغاسي بفلوريدسدورف توفر هذه اللوازم بأسعار منخفضة، داعيًا المواطنين إلى التبرع بحقائب مدرسية، وأقلام، وملابس، وأثاث مكتبي مستعمل بحالة جيدة.
وشدد شويرتتر على أن التعليم يعد وسيلة فعالة للوقاية من الفقر، وأن الخلفية الاجتماعية ودخل الوالدين غالبًا ما تحددان مسار تعليم الأطفال أكثر من الموهبة أو الجهد الفردي. وأشار إلى أن تكاليف الدروس الخصوصية تشكل عبئًا إضافيًا كبيرًا على العائلات، حيث بلغت نفقات الدروس الخصوصية في العام الدراسي الماضي 168 مليون يورو، وهو ما تعجز كثير من الأسر الفقيرة عن تحمله.
وتقدم كاريتاس الدعم التعليمي أيضًا عبر 74 مقهى تعليمية على مستوى النمسا، سبعة منها في فيينا، حيث يقدّم المتطوعون دروسًا مساعدة لحوالي 2200 طفل. كما يشمل مشروع “Frei.Spiel” زيارة المدارس ورياض الأطفال لتقديم الدعم المباشر للأطفال ومساندة المعلمين، وقد نجحت 96% من الأطفال المستفيدين في إتمام صفوفهم الدراسية بنجاح. وأوضحت مديرة برامج التعليم في الكاريتاس، مارتينا بوليريس-هيل، أن المتطوعين يشكلون أيضًا شخصيات مرجعية للأطفال، وليسوا مجرد معلمين مساعدة.
وفيما يتعلق بالسياسات الوطنية، دعا شويرتتر إلى إنشاء مؤشر وطني للفرص التعليمية لدعم المدارس الأكثر تضررًا، بالإضافة إلى جهود مكثفة لمكافحة فقر الأطفال، بما في ذلك توفير ضمان أساسي يضمن المشاركة الاجتماعية والأمن لجميع الأطفال في النمسا.
كما أعلنت منظمة ساماريتربوند في فيينا عن مشاركتها في دعم العائلات المحتاجة، موضحة أن 330 طفلًا في مؤسساتها يحتاجون حاليًا إلى المساعدة لتأمين المستلزمات المدرسية الأساسية. وأكد المدير العام، أوليفر لوهلين، أن الدعم المالي من المتبرعين يمكّن المنظمة من شراء المستلزمات بكميات كبيرة وبفعالية أكبر مقارنة بشراء كل عائلة بشكل فردي.
تأتي هذه المبادرات ضمن جهود مستمرة لضمان تعليم شامل ومتاح لجميع الأطفال، وتمكينهم من البدء في العام الدراسي الجديد بمساواة وفرص متكافئة، رغم التحديات الاقتصادية المتزايدة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار