فيينا – شبكة رمضان الإخباريةأعلن وزير التعليم النمساوي كريستوف فيدر كهر (Neos) أن المدارس الصيفية، التي كانت حتى الآن برنامجاً اختيارياً، ستصبح إلزامية اعتباراً من العام المقبل للتلاميذ الذين يواجهون صعوبات في اللغة الألمانية. ويأتي هذا القرار في ظل توقعات بأن يزيد عدد المستفيدين من نحو 49 ألف تلميذ هذا العام إلى أكثر من 70 ألف طفل العام المقبل.
وأكد الوزير ثقته في توافر متطوعين كافين لتدريس البرنامج الصيفي، لكنه ألمح إلى إمكانية تكليف المعلمين بشكل إجباري إذا لم تكفِ أعداد المتطوعين لضمان حق الأطفال في الدعم اللغوي. ويعد التدريس الصيفي عرضاً مغرياً للمعلمين، إذ يحصل المشاركون على نحو 60 يورو للساعة أو تخفيض عبء ساعة تدريس في العام الدراسي التالي.
وأشار فيدر كهر إلى أن العام الدراسي الجديد، الذي يبدأ في الأول من سبتمبر، يشهد تحسناً نسبياً في وضع الكادر التعليمي، مع زيادة بنسبة 17% في عدد المتقدمين مقارنة بالسنوات الماضية، إضافة إلى تسجيل اهتمام واسع من قبل المتخصصين القادمين من خارج التعليم، حيث تقدم ألفان للعمل كمعلمين هذا العام.
وفي إطار تبسيط الإجراءات، ستتلقى المدارس ابتداءً من هذا العام 80% أقل من التعاميم والقرارات الوزارية، مع تقديم المعلومات بشكل رقمي، ضمن مشروع “حرية المدرسة” الذي تلقى 19 ألف اقتراح من العاملين في القطاع التربوي لتسهيل الإجراءات.
وعلى صعيد الهجرة، أكد الوزير أن “صفوف التوجيه” للأطفال الوافدين بلا خلفية مدرسية ستظل استثناء محدوداً، مع ضمان الجاهزية في حال ارتفاع أعداد التلاميذ الوافدين مستقبلاً.
كما أعلن عن برنامج “مرافقة الإيقاف الإلزامية” اعتباراً من فبراير 2026، لتقديم متابعة تربوية ونفسية للتلاميذ الموقوفين بسبب العنف أو التخريب بين 10 و20 ساعة أسبوعياً، بالتزامن مع تعزيز دور علم النفس المدرسي وزيادة الأخصائيين الاجتماعيين، وفرض غرامات على أولياء الأمور غير المتعاونين.
رغم الضغوط المالية الناتجة عن الأزمة الاقتصادية والتضخم، شدد الوزير على أن ميزانية التعليم ستظل محمية ضمن خطة التقشف الحكومية، مع دراسة أي إجراءات إضافية لسد العجز دون المساس باستثمارات التعليم.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار