الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا تطلق 10 مشاريع جديدة لإصلاح التعليم ودعم المعلمين

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أعلن وزير التعليم النمساوي كريستوف فيدركير (NEOS) يوم الجمعة عن إطلاق عشرة مشاريع جديدة مع بداية العام الدراسي، في ما وصفه بـ”حملة حقيقية للتعويض في مجال التعليم”. الهدف – بحسب الوزير – هو أن يذهب جميع الأطفال إلى المدارس برغبة وارتياح، وهو ما يستلزم دعمًا إضافيًا للمؤسسات التعليمية والمعلمين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية (APA).

تركيز على اللغة والدعم النفسي

تشمل أبرز الخطوات تعزيز برامج تعليم اللغة الألمانية، حيث تم إلغاء السقف العددي للطلاب المستفيدين مع تخصيص 747 وظيفة جديدة لضمان حصول كل طفل بحاجة إلى دعم لغوي على فرصته. كما ستصبح المدرسة الصيفية إلزامية ابتداءً من 2026 للطلاب الضعفاء لغويًا، رغم اعتراض نقابة المعلمين.

وفي الجانب النفسي–الاجتماعي، سيتم تعيين 70 خبيرًا في علم النفس المدرسي وإطلاق خدمات العمل الاجتماعي المدرسي لأول مرة في المدارس الفيدرالية (AHS وBMHS) مع 30 وظيفة جديدة في العام الأول.

مواجهة نقص المعلمين

ورغم التحديات المستمرة في نقص الكوادر، أبدى الوزير تفاؤله بوجود 16.000 طلب توظيف مقابل 6.500 وظيفة شاغرة، مشيرًا إلى ارتفاع عدد المتقدمين من خارج المجال التقليدي (Quereinsteiger) ليصل إلى 2.000 شخص – بزيادة الثلث عن العام الماضي – مع بدء أول مشروع تجريبي لدمجهم في المدارس الابتدائية بفيينا هذا الخريف.

تقليص البيروقراطية وتحديث المناهج

لمواجهة البيروقراطية، سيتم تعيين 190 مختصًا إداريًا–تربويًا في السنة الأولى مع التوسع لاحقًا ليصل العدد إلى ثلاثة أضعاف بحلول 2027/28، إضافة إلى تقليص المراسلات الوزارية بنسبة 80%.

كما تشهد المناهج تغييرات ملحوظة، منها:

  • خطط دراسية محدّثة للتعليم الخاص تراعي احتياجات الأطفال ذوي الإعاقات.

  • مادة جديدة بعنوان “الاقتصاد، الابتكار والاستدامة” في المدارس الاقتصادية الثانوية (WIKU).

  • تحديث التعليم المهني لتعزيز الثقافة المالية والاقتصادية.

  • إدخال دورات الذكاء الاصطناعي للتلاميذ اعتبارًا من 2026.

رقمنة وضبط سلوك مدرسي

سيُواصل تطبيق قرار حظر الهواتف الذكية حتى الصف الثامن الذي أُقر في مايو الماضي، مع تكثيف تدريب المعلمين في مجال التعليم الرقمي.

اللاجئون والتعليم

أوضح الوزير أن النظام التعليمي يتيح إنشاء صفوف تمهيدية للأطفال واليافعين القادمين دون خبرة مدرسية، حيث يتلقون فيها أساسيات اللغة والقيم المدرسية. لكن الحاجة إلى هذه الصفوف ستظل محدودة نتيجة تعليق لمّ شمل العائلات حتى نهاية العام بقرار من وزير الداخلية غيرهارد كارنر (ÖVP).

خلاصة: المشاريع الجديدة تعكس محاولة جادة لإصلاح التعليم في النمسا، عبر مزيج من الدعم اللغوي، النفسي، وتخفيف البيروقراطية، إلى جانب تحديث المناهج والتكيف مع تحديات العصر مثل الذكاء الاصطناعي. ورغم استمرار أزمة نقص المعلمين، يبدو أن الوزارة تسعى إلى “نهضة جديدة” في التعليم النمساوي.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!