الإثنين , 27 أبريل 2026

فضيحة أسعار: رقائق”مانر” في فيينا أغلى بـ60% من ألمانيا رغم الإنتاج المحلي

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثارت قضية أسعار ويفر مانر (Manner-Schnitten)، إحدى أشهر العلامات التجارية النمساوية، جدلًا واسعًا بعدما تبيّن أن المستهلكين في النمسا يدفعون ما يصل إلى 60% أكثر من جيرانهم في ألمانيا، رغم أن المنتج يُصنع في قلب فيينا.

فيينا تنتج.. وألمانيا تبيع أرخص!

بينما يحصل المتسوقون في ألمانيا على عبوة الـ400 غرام بسعر عرض يبلغ 2,49 يورو في متاجر “ريفي” (Rewe) أو “إن بي ديسكاونت” (NP-Discount)، ويبلغ سعرها العادي في “إيديكا” (Edeka) 2,89 يورو، يجد المستهلك النمساوي نفسه مضطرًا لدفع 3,99 يورو في متاجر “بيلا” (Billa) و”سبار” (Spar).

الأكثر إثارة للسخرية أن العبوة نفسها تُباع في المتجر الرسمي لمانر بجوار المصنع في فيينا-هيرنالز بسعر 3,89 يورو – أي أغلى حتى من مدن مثل ميونخ أو هامبورغ رغم أن البضاعة تُعرض “من المصنع مباشرة”. بل وحتى في السوبرماركت الملاصق للمصنع (بيلا) وُجد السعر ذاته: 3,99 يورو.

عند تحويل السعر إلى سعر الكيلوغرام، يتضح الفارق بجلاء: في ألمانيا يصل الكيلو إلى 6,23 يورو، بينما في النمسا يقفز إلى قرابة 10 يورو.

“الرسوم النمساوية” – ظاهرة أوسع

قضية “مانر” ليست استثناءً، بل تعكس ما يُعرف بـ”الرسوم النمساوية” (Österreich-Aufschlag)، حيث تباع منتجات متطابقة في النمسا بأسعار أعلى من ألمانيا. لكن وقع الأمر هذه المرة أشد إيلامًا لأن الحديث يدور عن ماركة وطنية عريقة تُنتج محليًا.

من المسؤول؟

ردًا على استفسار صحيفة Heute، أكدت المتحدثة باسم سلسلة “سبار”، نيكول بيركمان، أن مسؤولية تحديد السعر الأساسي تقع على الشركة المصنعة نفسها:

“عليكم أن تسألوا مانر لماذا يزوّدون التجار الألمان بأسعار أقل بكثير مقارنة بالتجار النمساويين.”

في المقابل، لم يرد مصنع مانر حتى الآن على الاستفسارات الصحفية.

فضيحة الخصومات الوهمية

تزامنًا مع هذه القضية، تواجه سلاسل كبرى مثل “بيلا”، “سبار”، “ليدل” و”هوفر” دعاوى قضائية من وزارة الشؤون الاجتماعية وجمعية حماية المستهلك بسبب عروض تسويقية مضللة.

فالقانون الذي دخل حيّز التنفيذ عام 2022 يُلزم التجار باحتساب التخفيضات على أساس أقل سعر خلال الثلاثين يومًا الماضية. لكن التحقيقات كشفت خروقات صارخة، منها بيع قطعة لحم بـ 9,74 يورو ثم عرضها بعد أسبوعين بخصم “33%-” بسعر 9,99 يورو!

وزيرة الشؤون الاجتماعية كورينا شومان (SPÖ) علّقت قائلة:

“العروض الترويجية يجب أن تكون شفافة وعادلة، وليس مضللة للمستهلك.”

بهذا، يتحول ويفر “مانر” من رمز وطني محبوب إلى مثال صارخ على أزمة الأسعار والممارسات التجارية غير العادلة التي تثير استياء المستهلكين في النمسا.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!