الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا: محل هواتف يتحول إلى وكر لشبكة تهريب دولية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت التحقيقات الأخيرة في النمسا عن أن محلاً صغيراً لبيع الهواتف المحمولة في حي أوتّاكرينغ بفيينا كان نقطة محورية في شبكة معقدة لتهريب البشر وغسل الأموال، تعمل على غرار كارتلات المخدرات الدولية.

تفاصيل الشبكة

أوضحت الشرطة والقضاء أن المتجر لم يقتصر على بيع بطاقات SIM أو استقبال التحويلات المالية، بل كان مركزاً للتنسيق بين عناصر الشبكة التي تهرب مئات المهاجرين عبر البلقان وصولاً إلى ألمانيا والنمسا، محققة أرباحاً بملايين اليوروهات.

القضية انكشفت بعد توقيف شاب مولدوفي يُدعى أدريان ن. في يونيو 2024 أثناء نقله تسعة مهاجرين بشكل غير قانوني. أدى خوفه من السجن إلى تعاونه مع الشرطة، وكشف عن شبكة واسعة موزعة بين إيطاليا والمجر وفيينا، تشمل تجنيد السائقين، شراء السيارات المستعملة، دفع الرواتب، وتوفير محامين ومساكن لعناصرها.

دور المتجر المشبوه

ظهر محل أوتّاكرينغ في إفادات الموقوفين باعتباره “المكتب الرئيسي” لإدارة التحويلات النقدية، خاصة عبر خدمة Moneygram، مع عمليات تحويل بمبالغ عشرات الآلاف من اليوروهات لأسماء بارزة في عالم التهريب. ومن بين هؤلاء، شاب مولدوفي يُلقب بـ”جوليان”، يشتبه في توفيره مئات السيارات للشبكة وتحقيقه مكاسب تصل إلى مليون يورو.

كما برز اسم “أليك”، أفغاني مقيم منذ سنوات في النمسا، ويُتهم بأنه الرأس المدبر المحلي للشبكة. ضبطت الشرطة في منزله وثائق شراء ذهب ومجوهرات في الخارج، إلى جانب أدلة على نشاط واسع عبر نظام الحوالة المالية الذي يتيح تحويل الأموال خارج النظام المصرفي الرسمي.

أرقام صادمة

أظهرت التحقيقات أن الشبكة مسؤولة عن أكثر من 50 عملية تهريب شملت نحو 420 شخصاً، مع مبالغ مالية تتراوح بين 10 و20 ألف يورو للفرد من تركيا. نفذت الشرطة في مايو الماضي ستة اعتقالات، لكن هناك خيوط تتصل بشخصيات مجهولة مثل “كابو سيا”، يُعتقد أنه من كبار منظمي الشبكة ويواصل نشاطه من خارج النمسا.

مواجهة مستمرة

يصف المحققون مواجهة شبكات التهريب بـقتال “الهيدرا”، حيث ينبثق رأس جديد كلما سقط آخر، مدفوعاً بالطلب الكبير والأرباح الضخمة لتجارة البشر عبر طرق الهجرة غير الشرعية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!