فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشف المستشار النمساوي كريستيان شتوكر عن خطته الاقتصادية والاجتماعية الجديدة تحت شعار “معادلة 2-1-0”، التي تقوم على ثلاثة محاور: خفض التضخم إلى 2%، تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 1%، واعتماد سياسة “صفر تسامح” مع التطرف.
أزمة الأسعار والـ “أوستريش-أوفشلاگ”
أقر شتوكر، في مقابلة موسعة مع صحيفة Heute، بأن معدل التضخم الحالي البالغ 3,6% ما يزال مرتفعًا، وأن الأداء الاقتصادي “غير مرضٍ”. وأكد أن المستهلكين في النمسا يواجهون أسعارًا أعلى من بقية أوروبا، حيث يدفعون وفق بيانات هيئة المنافسة الفيدرالية نحو 8% إضافية في متاجر السوبرماركت مقارنة بدول أخرى.
المستشار شدد على رفضه لما يُعرف بـ “الأوستريش-أوفشلاگ” (الزيادة النمساوية) الذي تتحمله الدول الصغيرة، ودعا إلى حظر أوروبي شامل لهذه الزيادة. وهدد بأن في حال لم يُلغَ هذا الفارق السعري، فإن حكومته ستطالب بـ زيادة الخصم الممنوح للنمسا على مساهمتها في موازنة الاتحاد الأوروبي.
إصلاحات اجتماعية صارمة
وفي ما يخص ملف الضمان الاجتماعي ومخصصات المساعدة، قال شتوكر إنه يقف “إلى جانب من لا يستطيعون، وليس من لا يريدون”، في إشارة إلى المستفيدين من نظام الرعاية دون وجه حق. وأضاف: “من يستغل النظام يهدد استمراره لمن يحتاجونه فعليًا”.
وكشف المستشار أن الحكومة بصدد إطلاق إصلاح شامل لنظام المساعدات الاجتماعية في الخريف المقبل، مشيرًا إلى أن البرنامج الحكومي يتضمن بالفعل خطوطًا واضحة لهذا التغيير، وأن التحالف الحاكم متفق على ذلك. وأكد أن التوجه العام سيكون إعادة هيكلة المساعدات نحو مستويات أدنى، لا سيما بالنسبة للأسر كبيرة العدد.
محفزات للنمو الاقتصادي
على الصعيد الاقتصادي، أعلن شتوكر أن مؤتمر الحكومة في سبتمبر المقبل سيخصص لوضع حزمة إجراءات تهدف إلى تحفيز النمو وتحقيق معدل لا يقل عن 1%. وتشمل هذه الإجراءات تسهيلات في الاستثمارات، إعفاءات ضريبية، حوافز استثمارية، وتبسيط الإجراءات البيروقراطية.
واختتم المستشار النمساوي بالقول: “نحن نعمل على تحقيق انتعاش اقتصادي حقيقي لبلادنا… ويجب أن نمضي بسرعة”.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار