فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
حذّر المكتب الاتحادي للجريمة في النمسا (Bundeskriminalamt) من أسلوب احتيالي جديد يثير قلقاً واسعاً، بعد أن استغل مجرمون تقنيات الذكاء الاصطناعي العميق (Deepfake) لانتحال شخصية وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر (Gerhard Karner) في مكالمات فيديو مزيفة، بهدف ابتزاز الضحايا وطلب مبالغ مالية تحت ذرائع كاذبة تتعلق بفدية أو رهائن.
تزوير أرقام رسمية ومكالمات مفبركة
وبحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA)، بدأ المحتالون اتصالاتهم عبر الرقم الرسمي لوزارة الداخلية (0043153126)، مستخدمين تقنية Caller ID Spoofing لتزييف هوية المتصل، قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر خطورة تمثلت في محادثات فيديو ينتحل فيها المجرمون هوية الوزير نفسه.
وأكدت السلطات أن هذه المحاولات احتيالية بالكامل، مشددة على أن وزارة الداخلية أو أي مؤسسة رسمية في النمسا لا تطلب أموالاً عبر الهاتف أو مكالمات الفيديو.
تحقيقات رقمية عبر مركز مكافحة الجرائم السيبرانية
يتولى مركز كفاءة الجرائم السيبرانية (C4) التحقيق في هذه القضايا، بالتعاون مع شركاء دوليين. وأوضح الخبراء أن تقنية الـ Deepfake، رغم خطورتها، تترك آثاراً رقمية يمكن تتبعها على الإنترنت.
ومنذ مطلع عام 2024، أدرجت الشرطة رمز “Deepfake” في نظام تسجيل البلاغات لتوثيق وتتبع حالات الاحتيال من هذا النوع بشكل أكثر دقة.
كيف تكتشف الخداع؟
قدّم الخبراء مجموعة من العلامات التي تساعد على كشف مقاطع الفيديو المزيفة:
-
ملامح وجه غير طبيعية أو انتقالات مشوشة.
-
ظلال غير منطقية أو غياب الرمش.
-
صوت معدني أو متكرر مع نبرات خاطئة.
-
حركة وجه اصطناعية لا تتوافق مع الكلام.
كما شددوا على أهمية التعامل النقدي مع المحتوى المتداول عبر وسائل التواصل، والتحقق من المصادر قبل تصديق أو إعادة نشر أي معلومة، إلى جانب الاتصال الفوري بالشرطة عند تلقي طلبات مالية أو تهديدات مشبوهة.
تهديد جديد من “ذكاء اصطناعي مارق”
القضية تعكس وجهاً مظلماً لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي باتت تُستخدم في الاحتيال الرقمي بطرق متطورة. ويرى خبراء أن النمسا، مثل بقية الدول الأوروبية، تواجه تحدياً متنامياً في حماية مواطنيها من موجة جرائم إلكترونية تعتمد على التزييف العميق، ما يستدعي رفع مستوى الوعي العام وتشديد القوانين والرقابة الرقمية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار