فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت الساحة السياسية في النمسا عطلة نهاية الأسبوع توتراً غير مسبوق بعد هجوم سيبراني “مستهدف واحترافي” تعرض له وزارة الداخلية، ما أدى إلى تعطيل نحو 100 من أصل 60 ألف بريد إلكتروني على نظام “Outlook” الخاص بالوزارة. واضطرت السلطات إلى فصل بعض الخوادم مؤقتاً عن الشبكة، ما تسبب في توقفات محدودة، لكنها أكدت أن العمل اليومي للشرطة لم يتأثر وأن الوضع تمت السيطرة عليه سريعاً.
اليمين المتطرف (FPÖ): فضيحة وفشل شامل
حزب الحرية (FPÖ) سارع إلى استغلال الحادثة لتوجيه هجوم سياسي حاد، واعتبره دليلاً على “فشل كارثي” لوزير الداخلية، غيرهارد كارنر (ÖVP)، ووصفه بأنه “فضيحة كبرى”.
كما صعّد الأمين العام للحزب، ميخائيل شنيدليتس، هجومه على نائب المستشار أندرياس بابلر (SPÖ) في ملف اللجوء والهجرة، ساخراً من حديثه عن إدارة أفضل وبرامج اندماج بمناسبة مرور عشر سنوات على شعار أنجيلا ميركل الشهير “سننجح”. واعتبر ذلك “صفعة في وجه الشعب النمساوي”، مجدداً مطلب الحزب بفرض تجميد كامل لطلبات اللجوء، محذراً من تكرار “كارثة 2015”.
الحزب الشعبي (ÖVP): استغلال الحادثة لمؤامرات رخيصة
في المقابل، رد الحزب الشعبي (ÖVP) باتهام اليمين المتطرف بمحاولة تحويل الهجوم الإلكتروني إلى “نظريات مؤامرة رخيصة”، مؤكداً أن ذلك يضر بأمن المواطنين.
وأشار المتحدث الأمني للحزب، إرنست غودل، إلى أن حل جهاز الاستخبارات الداخلي (BVT) عندما كان هربرت كيكل وزيراً للداخلية، هو ما شكل تهديداً حقيقياً لأمن النمسا.
الاشتراكيون (SPÖ): FPÖ في فخ المؤامرات
الاشتراكيون الديمقراطيون (SPÖ) دخلوا على الخط بقوة، حيث دافع المتحدث الأمني ماكسيميليان كولنر عن جهاز الأمن والدفاع الدستوري (DSN)، مشيداً بعمله “المهني والرفيع”، ومتهماً FPÖ بشن حملة خطيرة ضد المؤسسات التي تحمي الديمقراطية.
وتساءل كولنر: “لماذا تخشى FPÖ من جهاز استخبارات قوي ومستقل إلى هذا الحد؟ ولماذا تستهدف مؤسسة تراقب الشبكات المتطرفة والتهديدات للجمهورية؟”
هجوم مباشر على كيكل
من جانبه، صعّد المدير التنفيذي للحزب، كلاوس زلتنهايم، هجومه ضد زعيم FPÖ هربرت كيكل، واصفاً إياه بأنه “أجبن زعيم سياسي في النمسا”. وقال: “حين كان عليه تحمّل المسؤولية عن البلاد هرب، واليوم يحاول التغطية على فشله بالشعارات الرخيصة وإثارة الخوف.”
وأضاف: “المواطنون يريدون حلولاً عملية لا خطابات تحريضية. هذا ما يقدمه نائب المستشار بابلر وحزب SPÖ، بينما تثبت FPÖ كل يوم أنها غير قادرة على الحكم.”
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار