فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في واحدة من أخطر الضربات الاستخباراتية التي تكشف هشاشة الأمن الإيراني، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً يفيد بأن اغتيالات واستهدافات طالت قادة وعلماء إيرانيين لم تُنفَّذ عبر وسائل عسكرية تقليدية، بل عبر ثغرات بشرية مرتبطة باستخدام الهواتف المحمولة من قِبل الحراس والمرافقين.
الهواتف.. سلاح خفي يكشف المخابئ
ووفق التقرير، فإن حرب الظل المستمرة بين إسرائيل وإيران لم تُحسم بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة، بل عبر إشارات رقمية صادرة من جيوب الحراس والسائقين. هذه الإشارات مكّنت وحدات الاستخبارات الإسرائيلية من تحديد مواقع واجتماعات حساسة بدقة عالية.
أحد أبرز الأمثلة وقع خلال اليوم الرابع من التصعيد الأخير، حين كان كبار القادة العسكريين الإيرانيين مجتمعين في مخبأ تحت الأرض بطهران. ورغم التزام القادة بعدم اصطحاب هواتفهم، إلا أن حراسهم فعلوا، مما كشف الموقع وأدى إلى ضربة إسرائيلية استهدفت مداخل المنشأة. لم يُقتل أحد، لكن ما جرى اعتُبر في طهران “صدمة أمنية”.
من سُمك الجدران إلى عمق البيانات
التحقيقات الداخلية في إيران خلصت إلى أن الالتزام الصارم من القادة لم يكن كافياً، إذ إن غفلة المرافقين كانت كافية لاختراق أكثر التحصينات صرامة. وبات واضحاً أن معايير الحماية لم تعد تقاس بسماكة الخرسانة أو بعد المواقع تحت الأرض، بل بوعي أمني رقمي صارم.
تحول في ميادين الحرب
الحادثة تؤكد – بحسب خبراء – أن ميدان الصراع بين إيران وإسرائيل دخل مرحلة جديدة، حيث تتحول أبسط الأجهزة اليومية إلى أدوات استخباراتية فتاكة. فالهاتف المحمول لم يعد وسيلة للاتصال فحسب، بل تحول إلى “منارة” تكشف مواقع قادة وجيوش.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار