فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في كشف مثير للجدل، أزاحت صحيفة واشنطن بوست الستار عن وثيقة أميركية سرية من 38 صفحة تكشف تفاصيل خطة صادمة لإعادة تشكيل قطاع غزة، ليس كمنطقة منكوبة تحتاج إلى الإغاثة، بل كفرصة استثمارية عقارية تحت اسم “ريفييرا الشرق الأوسط”.
الخطة، التي يُرتبط بها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر، تقترح إدارة أميركية مباشرة للقطاع لمدة عشر سنوات، مع تقديم عروض للفلسطينيين تشمل ترحيل “طوعي” مقابل 5 آلاف دولار ووجبات غذائية سنوية، في مقابل التنازل عن أراضيهم، التي ستُحول إلى مدن ذكية ومنتجعات فاخرة.
وتنص الوثيقة على تسجيل 30% من أراضي غزة باسم صندوق استثماري يدعى GREAT Trust، وإقامة مشاريع بمليارات الدولارات تشمل مطارات، موانئ، جزر صناعية، ملاعب غولف، ومجمعات سكنية فاخرة، مع سيطرة أمنية إسرائيلية ومقاولين غربيين، ووجود “سلطة فلسطينية مروّضة” لتقديم غطاء محلي للمشروع.
لكن الثمن الباهظ لهذا الطموح العقاري، بحسب خبراء وسياسيين، هو تهجير السكان الأصليين وخصخصة الأرض وتحويل غزة إلى نموذج استثماري يشبه دبي، ما يثير جدلاً أخلاقياً وقانونياً واسع النطاق.
في المقابل، يؤكد الفلسطينيون أن غزة ليست للبيع، وأن أي محاولة لتحويل مأساة شعب إلى مشروع استثماري لن تمرّ دون مقاومة، مؤكّدين أن الأرض والهوية لا تُساومان، حتى في أقسى الظروف الإنسانية والسياسية.
هذه الوثيقة، التي تكشف الوجه الاستثماري لواشنطن تجاه غزة، تفتح نقاشًا عالميًا حول أخلاقيات الاستثمار في مناطق النزاع، وتطرح تساؤلات حول حدود الطموحات العقارية مقابل حقوق الشعوب ومصالحها الأساسية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار