فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تعيش مدينة فيينا الجديدة (Wr. Neustadt) أزمة متصاعدة بين المستأجرين وإدارة شركات العقارات بسبب ارتفاع غير مسبوق في تكاليف السكن والطاقة، مما دفع العديد من السكان إلى التفكير في اتخاذ إجراءات قانونية.
من بين المتضررين، فيرينا ف. (تم تغيير الاسم) البالغة من العمر 52 عامًا، والتي تسكن منذ عام 2019 في شقتها في Gymelsdorfergasse 50، تقول إن تكاليف السكن شبه تضاعفت خلال السنوات الست الماضية. رغم أن كلا الزوجين يعملان بوظائف بدوام كامل، فإن ارتفاع الإيجارات وفواتير التدفئة تركهما عاجزين عن تغطية نفقاتهما اليومية بشكل مريح.
عند الانتقال، كانت الإيجارة الأساسية حوالي 950 يورو شهريًا والتدفئة 109 يورو، أما اليوم فتبلغ الإيجارة 1,318 يورو والتدفئة 321 يورو، بالإضافة إلى 80 يورو للكهرباء، ليصل إجمالي النفقات الشهرية لحوالي 1,800 يورو لشقة تبلغ مساحتها نحو 90 مترًا مربعًا.
فيرينا ورفيقها دفعا مبلغ 2,000 يورو كزيادة غير متوقعة في فترة سابقة، رغم عدم وضوح سببها، بعد استشارة مكتب العمال المحلي الذي أوصاهما بمراجعة الفواتير بدقة. اليوم، ومع اقتراب فترة الفوترة الجديدة، أعلنت فيرينا: “لن أدفع مثل هذا المبلغ مرة أخرى!”
المشكلة ليست فردية، فعديد من السكان في المبنى يشكون من نفس الوضع، حيث يقوم شركة ista Österreich GmbH بتحصيل الفواتير دون تفسير واضح للزيادات، رغم أن بعض الشقق لا تحتاج إلى تدفئة مكثفة نظرًا لموقعها المشمس. كما أن التواصل مع إدارة المبنى HMI Immobilien GmbH أو مع ista صعب للغاية، وفقًا لفيرينا.
وبحسب ista، فإن ارتفاع أسعار الطاقة منذ بداية الحرب في أوكرانيا تسبب في زيادة تكاليف التدفئة، مع تزايد الاستهلاك في بعض المباني، وهو ما يفسر الزيادات الكبيرة في الفواتير. الشركة أوضحت أيضًا أن دورها يقتصر على نقل التكاليف بشكل شفاف دون إضافة أي رسوم إضافية.
من جانبها، أعربت مدينة فيينا الجديدة عن استعدادها لدعم المتضررين: يمكن للمستأجرين التواصل عبر البريد الإلكتروني الخاص بمكتب شكاوى المواطنين للنظر في إمكانية تقديم المساعدة. وأوضحت المدينة أنها سبق وألغت عقودًا مع شركات مماثلة في الممتلكات المملوكة للمدينة بعد فقدان الثقة بها، ونقلت عملية الفوترة مباشرة إلى إدارة المباني.
فيرينا، التي حصلت مؤخرًا على تغطية قانونية، قالت بحزم: “لن نسمح بأن نُعامل بهذه الطريقة. الكثير منا سئم من هذا الوضع!”، مؤكدة أن جمع 70 توقيعًا من السكان يدل على حجم الغضب الجماعي.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار