الإثنين , 27 أبريل 2026

الأزمة الخفية للبطالة المقنعة الانتظار المؤقت يرفع التكاليف ويضرب العمال

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

اتهم رئيس غرفة العمل العليا في النمسا السفلى (AKOÖ)، أندرياس ستانغل، بعض الشركات بممارسة ما يُعرف بـ”الانتظار المؤقت” أو „Zwischenparken“، وهو وضع الموظفين العاطلين عن العمل مؤقتًا تحت إشراف خدمة التوظيف النمساوية (AMS) لتقليل التكاليف، على حساب حقوق العمال والمجتمع.

ووفقًا لدراسة أعدها معهد الاقتصاد النمساوي WIFO بناءً على طلب AKOÖ، فإن نحو 14% من العاطلين عن العمل يتم وضعهم في هذا النظام، مما يرفع معدل البطالة بنسبة تصل إلى نقطة مئوية واحدة.

ستنغل أوضح أن هذا النظام يسبب “خسائر كبيرة في الدخل للموظفين، لأن بدل البطالة يغطي فقط 55% من صافي الراتب“. كما انتقد التفاوت في التعامل مع العمال، قائلاً:
“بينما يتعرض الموظفون الذين يتركون وظائفهم أو يتفقون على إنهاء العقد لعقوبة إيقاف لمدة أربعة أسابيع عند AMS، تبقى الشركات التي تمارس ‘الانتظار المؤقت’ دون أي عواقب. هذه الممارسة توفر تكاليف العمالة على حساب العامة، دون أن تساهم الشركات في التكاليف الناتجة.”

وتشير الدراسة إلى أن هذا النظام يسبب تكاليف سنوية تتراوح بين 600 و700 مليون يورو، تشمل بدل البطالة، مساعدات الطوارئ، ومساهمات التأمين الاجتماعي التي تتحملها AMS للعمال. وأضاف ستانغل:
“بدلًا من الدخل المكتسب، يحصل المتضررون على بدل البطالة أو مساعدات الطوارئ، بينما توفر الشركة كامل تكاليف الموظفين في تلك الفترة دون دفع أي مساهمات كتعويض.”

وأشار ستانغل بشكل خاص إلى شركات التوظيف المؤقت، مؤكدًا أن “الانتظار المؤقت يبدو جزءًا من نموذج أعمالها”. وأضاف:
“الأرباح تُخصخص، بينما تتحمل العامة التكاليف”، مؤكدًا أن هذا يشكل اختلالًا شديدًا وعدالة اجتماعية مهزوزة.

هذا التحذير يسلط الضوء على أزمة خفية في سوق العمل النمساوي، حيث يمكن لبعض الممارسات أن تؤثر بشكل مباشر على معدلات البطالة والاقتصاد العام، مع تحميل العمال وحدهم عبء الخسائر.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!