فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشفت تقارير رقابية صادرة عن سلطات الإشراف على البلديات في ولاية النمسا السفلى عن فضيحة مالية مدوّية في مدرسة الموسيقى Waidhofen/Ybbstal، حيث جرى صرف أكثر من 180 ألف يورو كأجور لمعلّمين اثنين من دون أي أساس قانوني أو عقود مكتوبة.
التقرير، المؤلف من 60 صفحة والذي وصفه الإعلام المحلي بأنه “يُقرأ كقصة بوليسية”، أشار إلى سلسلة من المخالفات:
-
تلاعب في المستندات وتغيير أرقام المبالغ يدويًا.
-
مدفوعات نقدية وتحويلات من دون خصم ضرائب أو اشتراكات تأمين اجتماعي.
-
ثغرات في حفظ الأموال وسجلات ناقصة في حسابات التوفير.
-
مبيعات غامضة لآلات موسيقية من دون شفافية.
ومن بين الأمثلة الصارخة، ورد في التقرير أن إحدى الفواتير بتاريخ 27 نوفمبر 2017 أظهرت دفع 1.580 يورو نقدًا لمعلّم، بعد شطب المبلغ الأصلي البالغ 1.050 يورو وكتابة الرقم الجديد يدويًا. وفي حالة أخرى، تبين أن مدفوعات عام 2023 لا تتطابق مع الفواتير، حيث صُرفت مبالغ إضافية غير مبررة وصلت إلى آلاف اليوروهات.
الأدهى من ذلك أن المدفوعات لم تستند إلى أي عقود رسمية. فقد أكدت هيئة الرقابة أنه لم يُعثر على أي اتفاق مكتوب يشرّع هذه الأجور، ما يثير شبهات حول الطابع غير القانوني للمدفوعات.
رئيس اتحاد المدرسة وعمدة مدينة Waidhofen an der Ybbs، فيرنر كرامر (ÖVP)، قال في بيان رسمي: “نحن نتعامل مع نتائج التقرير بكل جدية، ونعمل على تحقيق شفاف ودقيق”.
وبحسب ما كشفته الصحافة، ربما لم تكن القضية لتظهر للعلن لولا وفاة مدير المدرسة السابق، كريستيان بلاهوس، بشكل مفاجئ هذا الربيع، إذ اكتشف خليفته المؤقت وجود مخالفات في الحسابات، ما دفع كرامر إلى تقديم بلاغ ذاتي للسلطات.
الفضيحة ألقت بظلالها أيضًا على شخصية سياسية بارزة، إذ كان وزير الداخلية الأسبق ورئيس البرلمان الحالي فولفغانغ سوبوتكا قد عمل في هذه المدرسة بين عامي 1972 و1998، وتولى إدارتها لعقد كامل، ما زاد من الاهتمام الإعلامي بالقضية.
ورغم تصاعد الجدل، طمأن اتحاد المدرسة أولياء الأمور والطلاب بأن العملية التعليمية ستستمر بشكل طبيعي، مؤكداً أن التحقيق لن يؤثر على سير الدروس أو الأنشطة الموسيقية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار