الإثنين , 27 أبريل 2026

القمر لا يتحكم بولادات النمساويين: دراسة علمية تكشف الحقيقة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تخلص دراسة علمية حديثة إلى نفي الاعتقاد الشائع بأن مراحل القمر تؤثر على الولادات أو صحة المواليد، بعد تحليل بيانات ضخمة شملت أكثر من 462 ألف ولادة في النمسا على مدار ثماني سنوات.

وأجرى هذه الدراسة باحثون من جامعة إنسبروك الطبية وجامعة فيينا الطبية، ونُشرت نتائجها في المجلة العلمية المتخصصة “Birth”. وركزت الدراسة على جميع الولادات التي تمت بعد الأسبوع الـ23 من الحمل وبأوزان تزيد عن 500 غرام، مع تصنيف مراحل القمر في يوم الولادة إلى قمر جديد، قمر كامل، ومراحل أخرى، بالإضافة إلى التمييز بين الولادات النهارية والليلية.

وقام الباحثون بقياس تأثير مرحلة القمر على معدل الولادات المعياري (SBR)، مصححين الفروقات المحتملة حسب أيام الأسبوع، الأشهر، والسنوات. كما تم تحليل مدة المخاض وحالة المواليد عند الولادة كمعايير ثانوية.

وأظهرت النتائج بشكل واضح أن مراحل القمر لا تؤثر عمليًا على عدد الولادات أو صحة المواليد. فقد توزعت الولادات النهارية والليلية بالتساوي تقريبًا عبر جميع مراحل القمر، مع اختلافات طفيفة لا تتجاوز أجزاء الألف، سواء بالنسبة للولادات النهارية البالغ عددها 242,518 ولادة، أو الليلية البالغ عددها 220,429 ولادة.

كما لم يُسجَّل أي تأثير ملحوظ لمراحل القمر على الحالات غير المواتية للمواليد. أما بالنسبة لمدة المخاض، فقد لوحظت زيادة طفيفة في الحد الأقصى للولادة أثناء الليل خارج فترتي القمر الجديد والكامل، بينما كانت المدة المتوسطة للمخاض ست ساعات خلال النهار وخمس ساعات خلال الليل، متساوية تقريبًا في جميع مراحل القمر.

وأكدت الدراسة أن الربط بين الولادة ومراحل القمر مجرد خرافة شائعة لا أساس لها علميًا، داعية إلى الاعتماد على الدراسات العلمية والإحصاءات الدقيقة بدلًا من المعتقدات التقليدية في هذا المجال.

مدة المخاض: فارق بسيط وغير ملحوظ
أما عن مدة المخاض، فلوحظت زيادة طفيفة في الحد الأقصى للولادة خلال الليل خارج فترتي القمر الجديد والكامل، بينما كانت المدة المتوسطة ست ساعات للنهار وخمس ساعات للليل، متساوية تقريبًا في جميع مراحل القمر.

خاتمة: العلم يضع النقاط على الحروف
تؤكد الدراسة أن القمر لا يتحكم بمواعيد الولادة ولا بصحة المواليد، وأن الاعتماد على البيانات العلمية والإحصاءات الدقيقة هو السبيل الوحيد لفهم هذه الظواهر، بعيدًا عن المعتقدات التقليدية التي استمرت لعقود.

الرسالة العلمية الواضحة:
الدراسة تؤكد أن القمر لا يتحكم بمواعيد الولادة ولا بصحة المواليد، وأن الاعتماد على الإحصاءات العلمية الدقيقة هو الطريق لفهم هذه الظواهر، بعيدًا عن المعتقدات التقليدية التي استمرت لعقود.

في زمن تنتشر فيه المعلومات شبه العلمية على وسائل التواصل، تأتي هذه الدراسة لتوضح أن الولادة ليست في يد القمر، بل في يد العلم والإحصاء، لينتهي الجدل الذي دام لعقود حول هذا الموضوع.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!