الإثنين , 27 أبريل 2026

منظمات إغاثية تطالب الحكومة النمساوية بالتحرك الفوري لإنقاذ غزة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

طالبت أربع منظمات إغاثية نمساوية تعمل في قطاع غزة الحكومة الفيدرالية بـ«وقف فوري ودائم لإطلاق النار»، مؤكدين أن الصمت لم يعد خيارًا وأن السياسة يجب أن تتحرك عاجلًا.

وقال نائب رئيس كاريتاس، ألكسندر بودمان، إن هناك دعمًا كافيًا من المجتمع لاتخاذ خطوات ملموسة، داعيًا مجلس الوزراء إلى إدراج موضوع غزة على جدول أعماله لتمكين النمسا من اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة – سياسيًا ودبلوماسيًا واقتصاديًا – لإنهاء الحرب.

وشارك في الوقفة أمام مقر المستشارية في فيينا كل من كاريتاس، وديكونيا، وأطباء بلا حدود، وSOS قرية الأطفال، مطالبين الحكومة بمعالجة أزمة الغذاء فورًا ووقف ما وصفوه بـ«نظام التوزيع القاتل لـ Gaza Humanitarian Foundation»، الذي تسبب بمقتل أكثر من ألفي شخص أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية، بحسب ما قالت مديرة ديكونيا، ماريا كاثارينا موزر. كما شددت المنظمات على ضرورة رفع الحصار عن الإمدادات الإنسانية إلى القطاع.

حماية المدنيين والكوادر الطبية أولوية عاجلة

وطالبت المنظمات بحماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي والإنساني، والصحفيين، والمرضى، والمرافق الصحية. وأشارت لورا ليزر من منظمة أطباء بلا حدود إلى أن 18 مستشفى فقط من أصل 36 في غزة ما زالت تقدم خدماتها، ومع ذلك بشكل محدود جدًا بسبب نقص الأدوية والمعدات الطبية والطاقة لتشغيل الأجهزة الحيوية. كما تنتظر 15,600 حالة وفقًا لمنظمة الصحة العالمية نقلًا طبيًا عاجلًا، بينهم 4,500 طفل.

دعوة الحكومة النمساوية إلى التحرك العاجل

وجاء في النداء الموجه إلى المستشار كريستيان ستوكر، ونائب المستشار أندرياس بابلر، ووزيرة الخارجية بيتا مينل-رايزينجر: «النمسا قادرة على إنقاذ الأرواح، لكن ذلك يحتاج أكثر من الكلمات، ويجب على الحكومة التحرك فورًا». وأكدت المنظمات أن صوت النمسا يجب أن يكون مسموعًا في المحافل الثنائية والأمم المتحدة، لضمان احترام القانون الإنساني الدولي، والمطالبة بالإفراج الفوري عن الرهائن والمحتجزين بشكل تعسفي.

وكانت خبيره ميدانية في غزة أشارت في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء إلى تداعيات الهجوم البري على البنية التحتية، وصعوبة توفير الغذاء والماء والأدوية، وتعطل جسر الإمدادات الجوية، مؤكدة أن فتح الحدود لنقل المساعدات أصبح ضرورة ملحة.

كما تواجه الإمدادات الإنسانية عقبات كبيرة بسبب إجراءات جمركية معقدة ومتطلبات متغيرة باستمرار، ما أدى إلى توقف شحنات لأسابيع في مصر أو الأردن، مع محدودية الوصول خصوصًا في الجنوب، وإعلان مناطق واسعة في الشمال مناطق إخلاء، مما جعل الوضع في كثير من المناطق لا يُطاق.

وأوضحت المنظمات أن فرق الإغاثة نفسها تعاني، حيث فقد العديد من العاملين الوزن ويحتاجون للمساعدة، فيما يعيش المدنيون في ملاجئ مؤقتة، مع نقص حاد في المياه النظيفة والخدمات الطبية، بينما يعاني الأطفال وكبار السن والمرضى بشكل خاص من الظروف القاسية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!