فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تقترب الحكومة النمساوية من حسم مفاوضاتها بشأن زيادة المعاشات للعام المقبل، مع توقعات بالإعلان عن اتفاق نهائي خلال الأيام القليلة المقبلة، وإن لم يُستبعد امتداد النقاشات حتى الأسبوع القادم. وتشير التسريبات إلى أن الحل المرجّح سيكون زيادة تدريجية تراعي أصحاب المعاشات المنخفضة، بهدف تعويضهم عن التضخم.
الجدل انطلق قبل أسبوع حين صرّح المستشار النمساوي كريستيان شتوكر (حزب الشعب – ÖVP) في مقابلة تلفزيونية بأنه يفضّل أن تكون الزيادة أقل من معدل التضخم، محددًا نسبة 2% كهدف، أي أقل من معدل التضخم الأولي البالغ 2.7% وفق بيانات “إحصاء النمسا”، مع احتمال صدور التقدير النهائي الأسبوع المقبل.
بينما رحّب حزب NEOS بمقترح شتوكر، عبّرت الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) عن استيائها، مؤكدة ضرورة تعويض التضخم بالكامل على الأقل للمعاشات المنخفضة. وتشير المعلومات إلى أن هذا التوجه يحظى بقبول داخل المفاوضات الحكومية.
وفق الأرقام الرسمية، بلغ متوسط معاش الشيخوخة العام الماضي 1,594 يورو للنساء و2,321 يورو للرجال. أما الحد الأدنى (إعانة التوازن) فيصل إلى 1,274 يورو للأفراد و2,010 يورو للأزواج. وتشدد منظمات المتقاعدين على رفض أي اتفاق يقل عن معدل التضخم، بحجة أنهم تحمّلوا بالفعل زيادة في مساهمات التأمين الصحي ضمن خطة التقشف.
من جانبها، حذّرت مؤسسة الفكر الاقتصادي “أجندة النمسا” من أن الزيادات المتدرجة قد تمنح امتيازات إضافية لفئات استفادت مسبقًا، مشيرة إلى أن رفع المعاشات بمعدل التضخم (2.7%) سيضيف نحو 2.8 مليار يورو سنويًا إلى النفقات العامة.
وفي موازاة ذلك، تستعد الحكومة لخوض مفاوضات أخرى حساسة تتعلق بـ أجور موظفي القطاع العام، إذ ينص قانون صدر العام الماضي على زيادة رواتبهم عام 2026 بما يعادل معدل التضخم مضافًا إليه 0.3%، ما يعني زيادات قد تتجاوز 3%. وتأمل الحكومة أن تُبدي النقابات بعض المرونة خلال المفاوضات الاجتماعية المرتقبة هذا الخريف.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار