فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
حذّرت منظمات كاريتاس وديوكوني وفولكسهيلفه من أنّ شبكة الأمان الاجتماعي في النمسا تواجه خطرًا حقيقيًا، بسبب تراجع فعالية نظام المساعدات الاجتماعية وعدم ضمانه لحد أدنى من المعيشة للمستفيدين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته هذه المنظمات يوم الاثنين، حيث انتقدت السياسات الحالية التي لا تحدد مبالغ دنيا للمعيشة وإنما تفرض فقط حدودًا قصوى، ما يفتح الباب واسعًا أمام تدهور مستويات الدعم.
وقالت آنا-كاثرينا موزر، مديرة منظمة ديوكوني:
“المساعدات الاجتماعية لم تعد تضمن الحد الأدنى للحياة الكريمة. النقاشات السياسية الحالية توحي بتقليص إضافي في الخدمات، وهو أمر غير مقبول”.
وفي السياق نفسه، وصفت آنا بار، الأمينة العامة لكاريتاس، تقليصات الدعم الأسري بأنها “هجوم مباشر على الحد الأدنى لمعيشة الأطفال والشباب”، معتبرة أن الجدل حول توفير الميزانية من خلال خفض المساعدات الاجتماعية غير جاد وغير واقعي.
أما إريك فينينغر من منظمة فولكسهيلفه، فقد شدّد على خطورة انعكاسات هذه السياسات على الأطفال، مؤكدًا:
“الفقر يجب أن يُحارب أولًا عند الأطفال. نحن بحاجة إلى نظام وطني لتأمين الأطفال يوفّر دعماً مستقلاً لهم، بعيدًا عن اعتبارهم مجرد ملحق بآبائهم”.
كما حذّر فينينغر من تحول الخطاب السياسي إلى أداة لـ نزع الإنسانية عبر تصوير الفقراء كأعداء المجتمع.
المنظمات الثلاث دعت الحكومة الفيدرالية إلى الإسراع في إصلاح شامل لنظام المساعدات الاجتماعية، يقوم على أسس موحّدة على مستوى النمسا، ويضع معايير دنيا ملزمة تضمن حياة كريمة، محذّرة من أن أي إصلاح لا يجب أن يؤدي إلى موجة جديدة من الفقر.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار