الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا تطلق “هجمة وظائف” جديدة لتشغيل 1000 شاب

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أعلنت بلدية فيينا، بالتعاون مع صندوق دعم العمالة (waff) و مكتب العمل النمساوي AMS – فرع فيينا، عن إطلاق برنامج جديد تحت اسم “هجمة وظائف للشباب” يبدأ في سبتمبر المقبل، يهدف إلى توفير 1000 فرصة عمل للشباب في العاصمة النمساوية.

ويستهدف البرنامج دعم دمج الشابات والشبان في سوق العمل ومنع تفاقم البطالة طويلة الأمد، وذلك من خلال تقديم حوافز مالية للشركات التي توظف شبابًا تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا ممن تجاوزت فترة بطالتهم تسعة أشهر على الأقل. وستتحمل المدينة جزءًا من تكاليف الأجور والرسوم الاجتماعية لمدة أربعة أشهر، في حين يحصل المستفيدون على استشارات فردية ودعم مباشر في البحث عن عمل.

وتستثمر بلدية فيينا ما يقرب من 3.4 مليون يورو على مدى عامين في هذه المبادرة.

وقال عمدة فيينا ميخائيل لودفيغ (الحزب الاشتراكي SPÖ):
“أعتبر مسؤوليتي الأساسية أن أوفر للشباب فرص عمل جيدة تمكنهم من حياة كريمة. بعد مبادرة تمكين النساء، نطلق اليوم مبادرة تشغيل 1000 شاب.”

من جانبه، شدد مدير صندوق waff ماركو ميلورادوفتش على أن:
“الشباب لن يُترَكوا وحدهم، بل سنفتح أمامهم آفاقًا مهنية لمستقبلهم.”

أما رئيس مكتب العمل في فيينا فينفريد غوشل فقال:
“هذه المبادرة تخلق فرصًا قبل أن تتحول البطالة الطويلة الأمد إلى مشكلة مستعصية – إنها فائدة مزدوجة للشباب وللشركات على حد سواء.”

وتشير بيانات AMS إلى أن نحو 12,900 شابًا كانوا مسجلين كعاطلين عن العمل في فيينا خلال أغسطس 2025، من بينهم 820 شخصًا يعانون من بطالة تتراوح بين ستة أشهر وسنة. وبحسب التقديرات، فإن المبادرة قادرة على تغطية كامل هذه الفئة تقريبًا.

ورغم الزيادة الطفيفة في معدلات البطالة، يظل سوق العمل في فيينا قويًا، حيث سجلت العاصمة في أغسطس رقمًا قياسيًا بلغ 933 ألف موظف، وهو أعلى معدل تشغيل بين جميع الولايات النمساوية.

وأكدت باربارا نوفاك، مستشارة العمل والاقتصاد في حكومة فيينا (SPÖ):
“التعليم هو المفتاح للتوظيف المستدام والأمن الاجتماعي. ومع تسجيل فيينا نموًا اقتصاديًا طفيفًا، فإن واجبنا أن نمنح الشباب دعمًا خاصًا يضمن لهم مستقبلًا مستقرًا.”

في السياق الأوروبي

تأتي مبادرة فيينا في وقت تتبنى فيه عدة دول أوروبية برامج مشابهة لمكافحة بطالة الشباب، لكن مع اختلاف في الأدوات والمدة الزمنية. ففي ألمانيا، يركز “النظام المزدوج” للتعليم المهني على الدمج المبكر للشباب في سوق العمل من خلال الجمع بين التدريب المدرسي والتطبيقي داخل الشركات، وهو ما قلّل تاريخيًا من معدلات البطالة بين الشباب. أما في سويسرا، فتُمنح الأولوية لعقود التدريب المهني المدفوعة الأجر، حيث تتولى الشركات جزءًا كبيرًا من تكاليف التأهيل، بدعم حكومي محدود. بالمقارنة، فإن نموذج فيينا يعتمد بشكل أكبر على الدعم المالي المباشر للشركات وتغطية تكاليف الأجور لفترة محدودة، في محاولة سريعة ومرنة لتخفيف ضغوط البطالة طويلة الأمد. هذا يضع المبادرة النمساوية في موقع وسط بين النموذج الألماني المؤسسي طويل الأمد والنموذج السويسري القائم على شراكة قوية مع القطاع الخاص.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!