الإثنين , 27 أبريل 2026

شاحنات فيينا تحتج: نحن جميعًا ندفع الثمن

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تحولت شوارع العاصمة فيينا صباح اليوم إلى مسرح لاحتجاج غير عادي، حين قادت نحو 60 شاحنة موكبًا صاخبًا باتجاه وزارة النقل، اعتراضًا على خطط الحكومة لزيادة رسوم استخدام الطرق السريعة (Lkw-Maut) ابتداءً من عام 2026.

انطلق الموكب عند الساعة 10:30 صباحًا من المدخل الغربي للمدينة مرورًا بحزام فيينا، وسط مرافقة الشرطة، ليتوقف أمام مبنى الوزارة رافعًا شعارات تحذر من ارتفاع التضخم نتيجة زيادة تكاليف النقل. من بين أبرز الشعارات التي لاقت صدى واسعًا: “نحن جميعًا ندفع الثمن”.

خلفية الخلاف: من يدفع الفاتورة؟

وزارة النقل أكدت أنها تجري “محادثات مكثفة” بشأن آلية تطبيق الرسوم الجديدة، بينما أبدت ولاية تيرول استياءها معتبرة أن رفع كلفة الطرق على الجميع قد يكون أكثر عدلاً من استثناء الشاحنات. الخلاف السياسي تعمّق أكثر بعدما اقترح بعض قيادات حزب الشعب (ÖVP) رفع أسعار “الفينيتة” القصيرة الخاصة بالأفراد بدلًا من زيادة رسوم الشاحنات، وهو ما رفضه وزير النقل بيتر هانكه (SPÖ) بشكل قاطع.

الناقلون: الكلفة لم تعد محتملة

بحسب تقديرات قطاع النقل، فإن رسوم الطريق قد تصل إلى 0.60 يورو لكل كيلومتر، أي ضعف كلفة الوقود تقريبًا (أقل من 0.30 يورو/كم). ويؤكد ألكسندر كلاكسكا، رئيس قسم النقل في غرفة الاقتصاد الفيدرالية (WKÖ)، أن تكاليف النقل ارتفعت بنسبة 27.5% في السنوات الثلاث الأخيرة بسبب أسعار المركبات والأجور والضرائب والرسوم، مشيرًا إلى أن الدولة قد تجني في 2026 نحو 91,930 يورو سنويًا من الشاحنة الواحدة مقابل 63,130 يورو فقط في 2022.

بين تضخم الأسر وشفافية القطاع

الناقلون يحذرون من أن الأسر قد تتحمل زيادة إضافية تصل إلى 35 يورو سنويًا بسبب رفع الأسعار، فضلًا عن احتمالية فقدان وظائف في القطاع. لكن على الجانب الآخر، يرى إرفين زانجرل، رئيس غرفة العمل في تيرول، أن الزيادة “ليست عبئًا كبيرًا”، داعيًا إلى شفافية أكبر في حسابات شركات النقل التي غالبًا ما تمرر التكاليف للمستهلك مباشرة.

المشهد الأوسع

احتجاج اليوم يسلط الضوء على معضلة أوسع تواجهها النمسا وأوروبا عمومًا: كيف نوازن بين تمويل البنية التحتية والنقل المستدام، وبين الحفاظ على استقرار الأسعار وتنافسية الاقتصاد؟ وبينما تسعى الحكومة لتوسيع إيراداتها عبر الرسوم الخضراء والضرائب البيئية، يجد الناقلون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع المستهلكين الذين يدفعون في النهاية ثمن كل زيادة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!