فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أقرت الحكومة النمساوية مشروع قانون جديد يقضي بحظر ارتداء الحجاب الإسلامي للفتيات حتى الصف الثامن (ما يعادل عمر 14 عامًا) في المدارس العامة والخاصة على حد سواء، وهو المقترح الذي أثار جدلاً واسعًا وانتقادات حقوقية ودستورية، رغم حصوله على دعم من المعارضة.
الخبير الدستوري هاينز ماير اعتبر أن تطبيق الحظر بشكل يتوافق مع الدستور أمر صعب للغاية، مذكّرًا بأن المحكمة الدستورية كانت قد وضعت في عام 2020 قيودًا صارمة، وألغت قرارًا مشابهًا بدعوى أنه يستهدف الفتيات بدلاً من مواجهة من يفرضون عليهن الحجاب. وأضاف ماير أن فرض غرامات مالية تصل إلى ألف يورو ليس حلًا عمليًا، مؤكدًا أن “الحجاب رمز، لكن الحظر لا يعالج أصل المشكلة”.
من جهتها، أعربت الجماعة الإسلامية الرسمية في النمسا (IGGÖ) عن رفضها الشديد، مؤكدة أن الحظر يمثل انتهاكًا للحقوق الأساسية ويؤدي إلى تقسيم المجتمع. واعتبرت أن القانون يستهدف أقلية دينية بعينها وينتهك مبدأ المساواة الذي يحميه الدستور، فضلًا عن كونه يتعارض مع حقوق الطفل. وأكدت أنها ستلجأ لمراجعة دستورية للقانون المحتمل، مع البقاء منفتحة على الحوار.
أما ممثل المعلمين في النمسا، بول كيمبيرغر، فقد وصف الحظر بأنه “حل أخير ممكن”، لكنه رفض أن تتحمل المدارس وحدها عبء التنفيذ، مشيرًا إلى أن المسؤولية يجب أن تقع على عاتق السلطات الإدارية والجهات المختصة.
اللافت أن المشروع حصل أيضًا على دعم من المعارضة. فقد شدد مايكل شنيدليتز، الأمين العام لحزب الحرية (FPÖ)، على أن الحظر يجب أن يشمل ليس فقط الفتيات القاصرات، بل أيضًا الطالبات الأكبر سنًا والمعلمات والعاملات في المدارس، مع إقرار قانون خاص ضد “الإسلام السياسي”.
كما أيّدت النائبة الخضراء زيغريد ماورر المقترح، معتبرة أن إجبار الفتيات على ارتداء الحجاب بات “مشكلة حقيقية” في المدارس، وأن من واجب السياسة التدخل لحماية الأطفال. لكنها في الوقت نفسه أقرت بضرورة فحص القانون من الناحية الدستورية.
وفي المقابل، انتقدت المجلس الفيدرالي للشباب (BJV) المشروع، معتبرة أنه “يميز ضد الفتيات المسلمات بسبب ديانتهن” ويتناقض مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، حتى وإن كان مصحوبًا بإجراءات موازية لدعم الاندماج.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار