فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت قضية الطالبة المصابة في مدرسة بمنطقة بريغيتناو في العاصمة فيينا تطورًا دراميًا، بعدما رجّحت التحقيقات أن ما حدث لم يكن اعتداءً خارجيًا، بل إصابة ذاتية مفتعلة في سياق أزمة نفسية عميقة.
الحادثة التي وقعت يوم الثلاثاء (9 سبتمبر) أثارت ذعرًا واسعًا بعد أن ادّعت التلميذة، البالغة من العمر 16 عامًا، أن مهاجمًا مقنّعًا باغتها داخل حمّام المدرسة واعتدى عليها بسكين. غير أن مسار التحقيقات بدأ يكشف رواية مغايرة تمامًا.
تفاصيل مشكوك فيها
مصادر أمنية أكدت لصحيفة هويته النمساوية أنه “لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على وجود جناة آخرين”، لافتة إلى أن الطالبة وحدها من تحدثت عن المهاجم المزعوم، في حين أن زملاءها الذين دخلوا إلى الحمام بعد دقائق لم يلاحظوا أي شخص غريب.
الأمر ازداد غموضًا مع تصريحات متناقضة من الفتاة نفسها؛ فقد زعمت أن المهاجم أمرها بالابتعاد عن أحد المدرّسين، ثم وقعت في تناقضات أربكت المحققين. كما عُثر على سكين يُشتبه في استخدامه بالواقعة، لكن المفاجأة أن جميع الآثار البيولوجية عليه أُزيلت.
إصابة سطحية وسيناريو مختلف
الخبراء لاحظوا أن الطعنة في الجزء العلوي من البطن لم تتجاوز سنتيمترًا واحدًا، وهو ما لا يتوافق مع نمط اعتداء عنيف. هذه المعطيات دفعت المحققين إلى ترجيح فرضية أن الفتاة جرحت نفسها عمدًا، ربما في لحظة انهيار نفسي أو استغاثة غير مباشرة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الطالبة تخضع حاليًا لرعاية طبية ونفسية خاصة، وسط مؤشرات على معاناتها من اضطرابات سابقة.
موقف رسمي حذر
رغم أن شرطة فيينا لم تستبعد بشكل كامل احتمال الاعتداء من طرف ثالث، إلا أن مصادر التحقيق أوضحت أن سيناريو الإيذاء الذاتي بات “الأكثر ترجيحًا” داخليًا، مما يجعل القضية حساسة ومعقدة في الوقت ذاته.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار