فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعلنت الحكومة الإقليمية في جنوب تيرول عن إلغاء خدمة القطار المباشر من فيينا إلى مدينة بوّزن، أكبر مدينة في جنوب تيرول وإحدى بوابات جبال الدولوميت الشهيرة، وذلك اعتبارًا من نهاية 2026. القرار جاء بعد سنوات من التأخيرات المتكررة وإلغاء الرحلات التي أثرت على مسافري Railjet.
إعادة توجيه الاستثمارات نحو النقل المحلي
تتوقع السلطات أن يوفر إلغاء الخدمة نحو 4,85 مليون يورو، ستُستثمر في تحسين شبكة النقل الإقليمي، بما يضمن رحلات أكثر تكرارًا وموثوقية للطلاب والركاب اليوميين. ويأتي هذا ضمن خطة لتطوير شبكة قطارات عابرة للحدود بين جنوب تيرول وإنسبروك، مع وصلات مباشرة إلى فيينا، ميونيخ، زيورخ، وعدد من المدن الأوروبية الأخرى.
مزايا القطارات الإقليمية الجديدة
بحسب وزير البنية التحتية والتنقل الإقليمي دانييل ألفرايدر:
-
سيتوفر قطار إقليمي كل ساعة بين جنوب تيرول وإنسبروك.
-
يلغي الحاجة إلى الانتقال عند معبر برينر، مما يجعل الرحلة أكثر راحة وسلاسة.
-
التركيز على سهولة الوصول والموثوقية، خصوصًا للطلاب والركاب المنتظمين.
نظرة مستقبلية
مع افتتاح نفق برينر الأساسي في 2032، ستنشأ فرص جديدة للربط المباشر بين المدن الأوروبية دون الحاجة لدعم حكومي مباشر، ما يعزز استدامة شبكة النقل الطويلة المدى.
خطوة نحو نظام نقل عصري
ويؤكد ألفرايدر أن القرار يعكس التزام جنوب تيرول بـ نقل عام أكثر حداثة واستدامة، مع التركيز على كثافة الرحلات وكفاءتها، وتلبية احتياجات الشباب والمسافرين على حد سواء، بما يتوافق مع معايير النقل الأوروبية الحديثة.
تحليل نقدي: موازنة بين النقل المحلي والسياحة
رغم المزايا التي يُقدمها تحسين النقل المحلي، قد يُشكل إلغاء الخط المباشر من فيينا إلى بوّزن ضربة للسياحة والرحلات طويلة المدى، إذ كان هذا القطار خيارًا مريحًا للسياح والمسافرين الذين يرغبون في الوصول مباشرة إلى قلب جنوب تيرول وجبال الدولوميت. التحول إلى محطات وصل وإعادة توجيه الرحلات قد يزيد الوقت والجهد للتنقل، ويُضعف جاذبية المنطقة للسياحة الدولية.
هذا يعكس تحديًا مستمرًا أمام صانعي القرار: تحقيق كفاءة النقل المحلي للطلاب والركاب اليوميين، دون التضحية بالمصالح الاقتصادية والسياحية للمنطقة، التي تعتمد بشكل كبير على الرحلات الطويلة والمباشرة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار