فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
حذّرت نقابة المحامين النمساويين من أن مشروع الحكومة لإنشاء النيابة العامة الاتحادية يمثل مجرد “إصلاح صوري”، مطالبين بمناقشة حقيقية وإشراك المهنة في صياغة القانون.
جاء ذلك في كلمة رئيس نقابة المحامين أرمنـاك أوتودجيان خلال افتتاح يوم المحامين في إنسبروك، حيث شدد على أن أي إصلاح جوهري يجب أن يشمل تغييرات بنيوية، وليس الاكتفاء باستبدال مجلس التوجيه (Weisungsrat) بهيئة جديدة دون تعديل جذري.
وأشار أوتودجيان إلى غياب مشاركة المحامين في إعداد مسودة القانون، مؤكداً ضرورة أن تُدار النيابة العامة الاتحادية بقيادة فردية واضحة، بدل القيادة الجماعية المقترحة من الحكومة.
ويحصر المشروع الحالي انتخاب المدعي العام الاتحادي ونائبه بأغلبية ثلثي البرلمان بعد جلسة استماع أمام لجنة برلمانية تضم رؤساء المحاكم العليا، ممثل النقابة، ممثل نقابة الموثقين، والنائب العام. إلا أن المحامين يرفضون ترشيح الأسماء عبر لجنة خبراء، مؤكدين على ضرورة أن يكون المرشحون ذوي خبرة لا تقل عن عشر سنوات في العمل القضائي أو القانوني، مع تطبيق مبدأ تضارب المصالح وفترة “تبريد” قبل التعيين.
كما رفضت النقابة إخضاع عمل النيابة الجديدة لرقابة برلمانية مباشرة على القضايا الجارية، مؤكدة أن الاستجوابات أو المتابعات يجب أن تقتصر على الملفات المكتملة والأحكام النهائية، حفاظًا على استقلالية المؤسسة عن التجاذبات الحزبية.
يبرز موقف نقابة المحامين في النمسا أهمية إشراك المهنة القانونية في أي إصلاح قضائي، لضمان أن تكون النيابة العامة الاتحادية قوية ومستقلة وقادرة على مواجهة التحديات دون أن تتحول إلى أداة سياسية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار