فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
واجه وزير الداخلية النمساوي، جيرهارد كارنر، موجة انتقادات واسعة بعد لقائه وفدًا من نظام طالبان الأفغاني في مكتبه، في خطوة اعتبرها العديد من الأحزاب السياسية والمراقبين مثيرة للجدل.
وانضمت وزيرة شؤون المرأة عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ)، إيفا-ماريا هولزليتنر، إلى قائمة المنتقدين، معتبرة أن الاجتماع يمثل تجاهلًا للانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها النساء والفتيات في أفغانستان. وذكر بيان رسمي للحزب أن النساء والفتيات هناك “مستبعدات بشكل منهجي من الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والقانونية”، مؤكدين أن الاجتماع يرسل رسالة خاطئة حول دعم حقوق الإنسان.
من جهته، وصف حزب الخضر (Grünen) اللقاء بأنه سابقة خطيرة، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة لا تعترف بنظام طالبان كحكومة شرعية لأفغانستان. وأوضحت المتحدثة باسم الحزب لشؤون الأمن وحقوق الإنسان، أغنيس-سيركا برامر، أن استقبال نظام يسلب حقوق النساء والفتيات ويلاحق المعارضين يجعل النمسا شريكًا ضمنيًا في سياسات طالبان المعادية للإنسانية، مؤكدين أنهم سيقدمون طلب إحاطة برلماني لوزير الداخلية بهذا الشأن.
وفي المقابل، بررت وزارة الداخلية اللقاء بالقول إن المحادثات مع الإدارة الأفغانية ضرورية للتعاون في مجال ترحيل المجرمين إلى أفغانستان، معتبرة أن الهدف عملي بحت وليس سياسيًا.
يثير اللقاء جدلاً واسعًا حول حدود التعامل الدبلوماسي مع أنظمة تنتهك حقوق الإنسان، وما إذا كان مثل هذا التواصل يضر بصورة النمسا على الصعيد الدولي وحقوق المرأة في أفغانستان.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار