فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعلنت الشرطة النمساوية في ولايتي النمسا السفلى وفورارلبرغ عن إطلاق مشروع مبتكر يعتمد على قدرات بشرية استثنائية، تحت اسم “محللي التعرف الفائق” (Super-Recognizers)، بهدف دعم عمليات المطاردة والمراقبة للمجرمين والمطلوبين، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ويتمتع هؤلاء الأشخاص بموهبة طبيعية نادرة للتعرف على الوجوه، حتى في ظروف صعبة، مثل الحشود الكبيرة، أو تغير ملامح الوجه بسبب العمر، أو المشاهدة القصيرة للوجوه، أو حتى إذا كان الشخص ملتحياً أو ينظر لأعلى أو لأسفل. وأوضح فرانز روف، المدير العام للأمن العام، أن هذه المهارات لا يمكن اكتسابها بالتدريب، وتُمثل إضافة نوعية لجهود الشرطة في مكافحة الجرائم.
ويشارك حالياً 30 ضابطاً وضابطة يمتلكون هذه الموهبة في تجربة تجريبية بدأت في أكتوبر، مستفيدين من خبرات ناجحة في سويسرا وألمانيا، حيث حقق مثل هؤلاء المحللين معدلات نجاح عالية في تحديد المطلوبين خلال الفعاليات الكبرى، مع معدل خطأ منخفض لا يتجاوز 3%.
ويتم حالياً دمج مهارات المحللين البشرية مع أنظمة التعرف على الوجوه الرقمية التابعة للمكتب الجنائي الاتحادي، لتعزيز دقة التحقيقات، ما يخلق تكاملاً بين الأساليب التقليدية والرقمية في التعرف على المشتبه بهم.
وأكد المسؤولون أن المشروع يتميز بـ تكلفة منخفضة وحماية قوية للبيانات، لأنه يعتمد أساساً على القدرات البشرية دون استخدام أي أنظمة تقنية تدخل في خصوصية الأفراد. ومن المقرر استمرار التشغيل التجريبي حتى نهاية فبراير 2026، وبعده سيتم تقييم النتائج بهدف تطبيق المشروع على مستوى النمسا بالكامل.
ويختتم فرانز روف: “التعرف المبكر على الأشخاص الخطرين بهذه الطريقة يعني في نهاية المطاف مزيداً من الحماية للسكان”، في خطوة وصفها الخبراء بأنها ابتكار نوعي في مجال الأمن العام بالنمسا.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار