الإثنين , 27 أبريل 2026

أزمة ماكينات ترجيع الزجاجات في النمسا لماذا تصرّ المتاجر على الآلات الفردية رغم شكاوى الزبائن؟

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

منذ الأول من يناير 2025، دخل نظام استرجاع عبوات البلاستيك والألمنيوم ذات الاستخدام الواحد (Einweg-Pfandsystem) حيّز التنفيذ في النمسا، حيث يُضاف رسم قدره 25 سنتًا على معظم الزجاجات والعلب القابلة للإرجاع.
ورغم أن الهدف من النظام هو تعزيز إعادة التدوير وحماية البيئة، إلا أنه سرعان ما أثار انقسامًا واضحًا في الرأي العام بين مؤيد يرى فيه خطوة بيئية ضرورية، ومعارض يراه عبئًا بيروقراطيًا جديدًا على المستهلكين.

“أنسى الزجاجات عندما أكون في عجلة”
تقول إحدى المتسوقات في تصريح لموقع 5 Minuten:

“أنا لا أذهب للتسوق كل يوم، ربما مرة في الأسبوع فقط. عندما أكون مستعجلة، أنسى أحيانًا أخذ الزجاجات والعلب معي، فتمرّ أسابيع قبل أن أرجعها. وهكذا تتكدس في المنزل”.

وتضيف أن أكثر ما يزعجها هو بطء عملية الإرجاع في المتاجر الكبرى، حيث تقتصر الخدمة غالبًا على آلات فردية تُدخل فيها الزجاجات واحدة تلو الأخرى:

“إذا كان لديك كيس مليء بالعبوات، عليك إدخال كل واحدة على حدة، بينما يقف خلفك أشخاص غاضبون يحملون زجاجتين فقط وينتظرون دورهم!”

الزبائن يطالبون بآلات “الطبل” الجماعية
في المقابل، يشير كثيرون إلى أن الحل موجود بالفعل: آلات الإرجاع الدوّارة (Trommelautomaten)، التي تستطيع استقبال عشرات الزجاجات والعلب دفعة واحدة.
إحدى المستهلكات روت تجربتها في متجر الجملة Metro:

“وضعت حوالي 100 زجاجة وعلبة في الآلة، واستغرقت العملية كلها نحو سبع دقائق فقط. إنها أسرع وأسهل بكثير”.

لكن لماذا لا تُعمّم هذه الآلات في كل المتاجر؟
عند سؤال سلاسل السوبرماركت الكبرى عن سبب استمرارها في استخدام الأجهزة الفردية، أوضحت مصادر داخل القطاع أن الآلات الجماعية أكثر كلفة وتعقيدًا في الصيانة، كما تتطلب مساحة أكبر وترتيبات تقنية إضافية لمعالجة البيانات المتعلقة بالأنواع المختلفة من العبوات.
في المقابل، يرى خبراء البيئة أن الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة للإرجاع الجماعي يمكن أن يشجع المزيد من المستهلكين على الالتزام بإعادة التدوير بدلاً من ترك الزجاجات في المنزل أو التخلص منها في القمامة.

نظام جيد… لكنه يحتاج إلى تحسينات
ورغم التحديات، تتفق غالبية الأطراف على أن فكرة النظام البيئي الجديد صحيحة في جوهرها، لكنها تحتاج إلى تبسيط في التطبيق. فبينما تسعى النمسا إلى تقليص النفايات البلاستيكية وتبنّي مبدأ الاقتصاد الدائري، يبدو أن راحة المستهلك أصبحت عنصرًا لا يمكن تجاهله في نجاح هذا المشروع.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!