فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أثارت قضية النائب البرلماني أوغست وويغينغر، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب النمساوي (ÖVP)، جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية بعد خروجه من محاكمة بتهمة إساءة استخدام السلطة بـ«عينٍ سوداء فقط»، إثر تسوية قضائية مثيرة للجدل (Diversion) تتضمن تجنّب الإدانة مقابل شروط محددة.
وبعد صمتٍ حذر من شركاء الائتلاف الحاكم، خرجت نائبة حزب NEOS الصاعدة صوفي ووتشكه عن تحفظها، ووجّهت انتقادًا لاذعًا لحزب الشعب ولاتفاق التسوية القضائية، ووصفت ما حدث بأنه «تجميل للفساد السياسي تحت ستار الخدمة العامة».
وقالت ووتشكه عبر منصة X (تويتر سابقًا):
«التسوية القضائية تعني ببساطة أن الإدانة بتهمة التحريض على إساءة استخدام السلطة كانت محتملة جدًا».
وأضافت أن حزب الشعب ووويغينغر يحاولان إنكار الخطأ وتقديم المحسوبية وكأنها خدمة للمواطنين، مؤكدة أن تحمّل المسؤولية لا يجب أن ينتهي عند باب قاعة المحكمة، ودعت النيابة العامة لمكافحة الفساد (WKStA) إلى تقديم استئناف ضد الاتفاق القضائي.
خلفية القضية
تعود القضية إلى تعيين مثير للجدل في مكتب الضرائب بمدينة براوناو، حيث وُجهت لوويغينغر تهمة التدخل غير المشروع في إجراءات التوظيف. ورغم أن القضية انتهت دون إدانة رسمية، إلا أن القرار أثار تساؤلات واسعة حول ازدواجية المعايير في العدالة السياسية داخل النمسا.
انسحاب مفاجئ داخل حزب NEOS
وفي تطور متصل، أعلنت النائبة البارزة في الحزب ستيفاني كريسبِر – المعروفة بدورها في ملفات مكافحة الفساد وكشف التجاوزات – استقالتها من البرلمان، مبررة قرارها بأنها ابتعدت عن الخط السياسي لحزبها بعد دخوله الحكومة الائتلافية مع حزب الشعب.
وقالت كريسبِر في بيانها إن «المجال المتاح للعمل الرقابي داخل البرلمان تقلّص إلى درجة لم يعد معها لعملي معنى»، مؤكدة أنها ترغب في انسحاب منظم وهادئ من الحياة السياسية بعد سنوات من النشاط الرقابي المكثف.
وبينما يُنظر إلى انسحاب كريسبِر على أنه خسارة رمزية كبيرة لحزب NEOS، فإن تصريحات ووتشكه تمثل من جهة أخرى تحركًا جريئًا لاستعادة خطاب المعارضة داخل الحكومة، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لممارسات حزب الشعب في التعيينات والمناصب العليا.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار