الإثنين , 27 أبريل 2026

فضيحة Cobenzl فيينا تدفع 17.8 مليون يورو من أموال الضرائب لمستثمرين منسحبين!

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في واقعة أثارت جدلًا واسعًا في العاصمة النمساوية، اضطرت مدينة فيينا إلى دفع 17.8 مليون يورو من أموال دافعي الضرائب لمستثمرين انسحبوا من مشروع تطوير موقع اCobenzl الشهير، بعد فشل استثماري دام عامًا واحدًا فقط.

20 مليون يورو لاستعادة مجد “كوبنزل”

في عام 2022، تم افتتاح مقهى “روندل” (Café Rondell) وموقع فعاليات جديد في منطقة كوبنزل بعد استثمار ضخم قُدّر بنحو 20 مليون يورو.
من هذا المبلغ، ضخّ 16 مليون يورو كل من بيرند شلاخر، صاحب سلسلة المطاعم الشهيرة Motto am Fluss، والمستثمر فرانك ألبرت (الذي اشترى سلسلة Kika/Leiner من رجل الأعمال رينيه بنكو). أما الـ4 ملايين المتبقية فجاءت مباشرة من مدينة فيينا.

انسحاب سريع… وتعويض ضخم

لكن الطموحات الكبيرة سرعان ما تحوّلت إلى عبء مالي. فبعد عام واحد فقط من الافتتاح، أعلن شلاخر انسحابه من المشروع، مرجعًا قراره إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع التكاليف.
غير أن المفاجأة كانت في بنود عقد الإيجار بين مدينة فيينا وشركة المستثمرين Weitsicht GmbH، الذي تضمّن بندًا غريبًا يلزم المدينة بردّ جميع الاستثمارات في حال فسخ العقد بشكل قانوني.

وبناءً على تقييم خبير مستقل، حُدّدت قيمة المبلغ المستحق للمستثمرين بنحو 17.817.000 يورو، وهو ما كشفه الصحفي مايكل أورتنر من صحيفة فينر تسايتونغ بعد أن حصل على الأرقام رسميًا استنادًا إلى قانون حرية المعلومات.

غضب سياسي: “من يوقّع مثل هذه العقود؟”

تولّت الآن مجموعة DoN – المعروفة بإدارتها لمطاعم Fat Monk وVapiano وParkcafé وLucy Bar في قصر بلفيدير – تشغيل مرافق كوبنزل، لكن الغضب السياسي لم يهدأ.

حيث صرّحت يوديث بويرينغر، رئيسة حزب الخضر في فيينا، بحدة:

“بينما تدمر الحكومة المحلية ركائز مهمة مثل تذكرة النقل العام بـ365 يورو، وتخفض الدعم للأطفال الفقراء، وتؤخر توسعة شبكة المترو، نجدها في الوقت نفسه تدفع تقريبًا 18 مليون يورو بلا تردد لمستثمرين خواص لتعويض خسائرهم! هذا إسراف فاضح في المال العام.”

أما المتحدث باسم الخضر في ملف الرقابة، دافيد إلينزون، فعبّر عن استيائه بالقول:

“من يوقّع مثل هذه العقود التي تضمن للمستثمرين الأرباح دون أي مخاطرة، بينما تتحمّل المدينة الخسائر وحدها؟ إنها صفقة فاشلة بكل المقاييس.”

فضيحة إدارية أم سوء تقدير؟

القضية أثارت موجة من الانتقادات حول ضعف الرقابة المالية في بلدية فيينا، وطريقة إدارة العقود العامة التي تمنح المستثمرين الخواص مكاسب مضمونة على حساب المواطنين.
ويخشى مراقبون أن تتحول هذه القضية إلى نموذج صارخ للهدر المالي في المشاريع المشتركة بين القطاعين العام والخاص، إذا لم تُفتح تحقيقات جادة لتحديد المسؤوليات ومراجعة أسس التعاقد.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!